تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطاب القرآني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
[ ذكر القيامة ، وصفة الجنّة ، وصفة النار ، وخلق الإنسان ، والنبات ، والماء ، والنار ، والنجوم ، والقرآن ] . وهذا الترتيب هو الذي سمّاه السيوطي بردّ العجز على الصدر بحيث ختمت ( الواقعة ) بما افتتحت به ( الرحمن ) « 1 » . ومن العلاقات الأخرى التي يمكن أن تلحظ بين السور ، وتفطّن لها دارسون آخرون ، علاقة الترابط اللّغوي كما في الكهف والإسراء مثلا ، وعلاقة التقابل كما في الماعون والكوثر ، والضحى والشرح ، وعلاقة التكرار اللغوي بين لفظ في آخر السورة ولفظ في أول السورة التي تليها ، وعلاقة الاتصال الإيقاعي ويعتمد على تناغم الفاصلة الأخيرة في سورة والفاصلة الأولى في السورة التي تليها كما في سورة المسد والإخلاص « 2 » . وقد أثار علماء القرآن مجموعة من القضايا والتنبيهات التي تضيء مفهوم الاتّساق في النّص القرآني ومن هذه القضايا : معرفة الوقف والابتداء ، والموصول والمفصول ، ومعرفة معاني الأدوات ، والمحكم والمتشابه ، وفي مقدّم القرآن ومؤخّره ، وعامّه وخاصه ، ومجمله ومبيّنه ، ومشكله وموهم الاختلاف والتناقض فيه ، ومطلقه ومقيّده ، ومنطوقه ومفهومه ، ومخاطباته ، وحقيقته ومجازه ، والحصر والاختصاص فيه ، والإيجاز والإطناب ، والخبر والإنشاء ، وفواصل الآي ، وفواتح السور وخواتمها ، ومسائل في غريب التفسير . ونتخيّر مثالا واحدا من موضوع " معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسّر " ، لصعوبة التمثيل على هذه الأبواب كلّها وعلاقتها بموضوعنا ، يقول السيوطي عن أهميّة معرفة الأدوات والحروف ، وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف : " اعلم أنّ معرفة ذلك من المهمّات المطلوبة لاختلاف مواقعها ، ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها كما في قوله تعالى :
" وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ "
« 3 » . فاستعملت ( على ) في جانب الحق ، و ( في ) جانب الضلال لأنّ صاحب الحقّ مستعمل
هامش
( 1 ) السيوطي ، تناسق الدرر ، ص 123 . ( 2 ) السيوطي ، الإتقان ، 1 / 309 . ( 3 ) سورة سبأ ، الآية ( 24 ) .
الخطاب القرآني — صفحة 112 | خلود العموش