وقال أعرابيّ : [ من الطويل ]
قد اصطدت يا يقظان ضبّا ولم يكن * ليصطاد ضبّ مثله بالحبائل
يظلّ رعاء الشّاء يرتمضونه * حنيذا ويجنى بعضه للحلائل [ 1 ]
عظيم الكشي مثل الصّبي إذا عدا * يفوت الضّباب حسله في السّحابل [ 2 ]
وقال العماني [ 3 ] : [ من الرجز ]
إنّي لأرجو من عطايا ربّي * ومن وليّ العهد بعد الغبّ
روميّة أولج فيها ضبّي * لها حر مستهدف كالقب [ 4 ]
مستحصف نعم قراب الزّبّ [ 5 ]
وقال الآخر : [ من الوافر ]
إذا اصطلحوا على أمر تولّوا * وفي أجوافهم منه ضباب [ 6 ]
وقال الزّبرقان بن بدر [ 7 ] : [ من الكامل ]
ومن الموالي ضبّ جندلة * زمر المروءة ناقص الشّبر [ 8 ]
فالأول جعل أيره ضبّا ، والثاني جعل الحقد ضبّا .
وقال الخليل بن أحمد ، في ظهر البصرة مما يلي قصر أنس [ 9 ] : [ من البسيط ]
زر وادي القصر نعم القصر والوادي * لا بدّ من زورة عن غير ميعاد
ترى به السّفن كالظّلمان واقفة * والضبّ والنّون والملاح والحادي
هامش
[ 1 ] الحنيذ : المشوي . الحلائل : جمع حليلة ، وهي الزوجة .
[ 2 ] الكشية : شحمة في ظهر الضب . السحابل : جمع سحبل ، وهو العريض البطن .
[ 3 ] الرجز للعماني في التشبيهات لابن أبي عون 234 ، وبلا نسبة في المختار من شعر بشار .
[ 4 ] المستهدف : العريض المرتفع . القعب : القدح الضخم .
[ 5 ] المستحصف : الضيق . القراب : غمد السيف .
[ 6 ] الضباب : جمع ضب ، وهي هنا بمعنى الحقد .
[ 7 ] ديوان الزبرقان 42 ، والأضداد للأنباري 48 .
[ 8 ] زمر المروءة : قليلها . الشّبر : العطاء .
[ 9 ] البيتان للخليل بن أحمد في ديوانه 365 ، وثمار القلوب ( 760 ) ، ورسائل الجاحظ 4 / 138 ، وعيون الأخبار 1 / 217 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 303 ، وهما لابن أبي عيينة في ديوان المعاني 2 / 138 ، والأنوار ومحاسن الأشعار 2 / 81 ، والأغاني 20 / 91 ، ومعجم الشعراء 110 ، وانظر المزيد من المصادر في ديوان الخليل بن أحمد ؛ وثمار القلوب .