ومحترش ضبّ العداوة منهم * بحلو الرّقى حرش الضّباب الخوادع
وقال كثيّر [ 1 ] أيضا : [ من الوافر ]
وما زالت رقاك تسلّ ضغني * وتخرج من مضائبها ضبابي
1730 - [ شعر في ذم الضب ]
فأما الذين ذمّوا الضب وأكله ، وضربوا المثل به وبأعضائه وأخلاقه وأعماله ، فكما قال التميمي [ 2 ] : [ من الوافر ]
لكسرى كان أعقل من تميم * ليالي فرّ من أرض الضّباب
فأنزل أهله ببلاد ريف * وأشجار وأنهار عذاب
وصار بنو بنيه بها ملوكا * وصرنا نحن أمثال الكلاب
فلا رحم الإله صدى تميم * فقد أزرى بنا في كلّ باب
وقال أبو نواس [ 3 ] : [ من الطويل ]
إذا ما تميميّ آتاك مفاخرا * فقل عدّ عن ذا كيف أكلك للضّبّ
تفاخر أبناء الملوك سفاهة * وبولك يجري فوق ساقك والكعب
وقال الآخر : [ من البسيط ]
فحبّذا هم وروّى اللّه أرضهم * من كلّ منهمر الأحشاء ذي برد
ولا سقى اللّه أياما غنيت بها * ببطن فلج على الينسوع فالعقد [ 4 ]
مواطن من تميم غير معجبة * أهل الجفاء وعيش البؤس والصّرد [ 5 ]
همّ الكرام كريم الأمر تفعله * وهمّ سعد بما تلقي إلى المعد [ 6 ]
أصحاب ضبّ ويربوع وحنظلة * وعيشة سكنوا منها على ضمد [ 7 ]
هامش
[ 1 ] ديوان كثير 280 ، والسمط 62 .
[ 2 ] الأبيات للفرزدق في رسائل الجاحظ 2 / 411 ؛ وليست في ديوانه ، وتقدمت الأبيات في 1 / 167 منسوبة إلى أبي ذباب السعدي .
[ 3 ] ديوان أبي نواس 510 .
[ 4 ] ورد هذا البيت في معجم البلدان 5 / 451 ( الينسوع ) . بطن فلج : طريق من البصرة إلى اليمامة .
الينسوع : موضع في طريق البصرة . العقد : موضع بين البصرة وضرية .
[ 5 ] الصرد : البرد .
[ 6 ] المعد : جمع معدة .
[ 7 ] حنظلة : إشارة إلى أنهم كانوا يأكلون الحنظل . الضمد : شدة الغيظ .