واللّويّة : الطّعيّم الطّيب ، واللّطف [ 1 ] يرفع للشّيخ والصبي . وقد قال الأخطل [ 2 ] : [ من الطويل ]
ففلت لهم هاتوا لوية مالك * وإن كان قد لاقى لبوسا ومطعما
1725 - [ بزماورد الزّنابير ]
وقال مويس بن عمران : كان بشر بن المعتمر خاصّا بالفضل بن يحيى ، فقدم عليه رجل من مواليه ، وهو أحد بني هلال بن عامر ، فمضى به يوما إلى الفضل ؛ ليكرمه بذلك ، وحضرت المائدة ، فذكروا الضب ومن يأكله ، فأفرط الفضل في ذمّه ، وتابعه القوم بذلك ونظر الهلاليّ فلم ير على المائدة عربيّا غيره ، وغاظه كلامهم ، فلم يلبث الفضل أن أتي بصحفة ملآنة من فراخ الزّنابير ، ليتّخذ له منها بزماورد [ 3 ] - والدّبر والنّحل عند العرب أجناس من الذّبان - فلم يشكّ الهلاليّ أنّ الذي رأى من ذبّان البيوت والحشوش [ 4 ] . وكان الفضل حين ولي خراسان استظرف بها بزماورد الزّنابير ، فلمّا قدم العراق كان يتشهّاها فتطلب له من كلّ مكان . فشمت الهلاليّ به وبأصحابه ، وخرج وهو يقول [ 5 ] : [ من الطويل ]
وعلج يعاف الضّبّ لؤما وبطنة * وبعض إدام العلج هام ذباب [ 6 ]
ولو أن ملكا في الملا ناك أمّه * لقالوا لقد أوتيت فصل خطاب [ 7 ]
1726 - [ شعر أبي الطروق في مهر امرأة ]
لما قال أبو الطروق الضبي [ 8 ] : [ من الطويل ]
يقولون أصدقها جرادا وضبّة * فقد جردت بيتي وبيت عياليا [ 9 ]
هامش
[ 1 ] اللطف : التحفة والهدية .
[ 2 ] ديوان الأخطل 600 .
[ 3 ] البزماورد : طعام من البيض واللحم ، انظر اللسان « ورد » .
[ 4 ] الحشوش : جمع حش ، وهو موضع قضاء الحاجة .
[ 5 ] البيتان مع الخبر السابق باختصار في ربيع الأبرار 5 / 466 - 467 .
[ 6 ] العلج : الرجل الشديد الغليظ .
[ 7 ] الملأ : الجماعة ، أو وجوه القوم .
[ 8 ] البيتان ( 1 - 2 ) في الحماسة البصرية 2 / 314 ، ورواية عجز البيت الثاني :( وغابت فلا آبت سمير اللياليا )[ 9 ] الصداق : المهر .