وأبقت ضبابا في الصّدور جواثما * فيا لك من دعوى تصمّ المناديا
وعاديت أعمامي وهم شرّ جيرة * يدبّون شطر اللّيل نحوي الأفاعيا
وقد كان في قعب وقوس وإن أشأ * من الأقط ما بلّغن في المهر حاجيا [ 1 ]
فقال أبوها : [ من الطويل ]
فلو كان قعبا رضّ قعبك جندل * ولو كان قوسا كان للنّبل أذكرا
فقال عمّها : دعوني والعبد .
1727 - [ شعر في الضبّ ]
وأنشد للدّبيري : [ من الطويل ]
أعامر عبد اللّه إنّي وجدتكم * كعرفجة الضّبّ الذي يتذلّل
قال : هي ليّنة ، وعودها ليّن ، فهو يعلوها إذا حضروا بالقيظ . ويتشوّف [ 2 ] عليها . ولست ترى الضّب إلا وهي سامية برأسها ، تنظر وترقب . وأنشد : [ من الطويل ]
بلاد يكون الخيم أطلال أهلها * إذا حضروا بالقيظ والضّبّ نونها
وقال عمرو بن خويلد : [ من الطويل ]
ركاب حسيل أشهر الصّيف بدّن * وناقة عمرو ما يحلّ لها رحل [ 3 ]
إذا ما ابتنينا بيتنا لمعيشة * يعود لما نبني فيهدمه حسل
ويزعم حسل أنّه فرع قومه * وما أنت فرع يا حسيل ولا أصل
ولدت بحادي النّجم تسعى بسعيه * كما ولدت بالنّحس ديّانها عكل
1728 - [ استطراد لغوي ]
وهم يسمّون بحسل وحسيل : وضبّ وضبّة . فمنهم ضبّة بن أدّ ، وضبة بن محض ، وزيد بن ضبّ . ويقال : حفرة ضب . وفي قريش بنو حسل . ومن ذلك ضبّة الباب . ويسمّى حلب الناقة بخمس أصابع ضبّا ، يقال ضبّها يضبّها ضبّا : إذا حلبها كذلك . وضبّ الجرح وبضّ : إذا سال دما ، مثل ما تقول : جذب وجبذ . و : « إنّه لخبّ
هامش
[ 1 ] القعب : القدح الضخم . الأقط : شيء يتخذ من اللبن المخيض .
[ 2 ] يتشوف : يتطلع .
[ 3 ] الركاب : الإبل التي يسار عليها .