تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
فلطمها عبد الملك

1945 - [ حديث امرأة وزوجها ]

ابن الأعرابي : قالت امرأة لزوجها ، وكانت صغيرة الرّكب ، وكان زوجها صغير الأير : ما للرّجل في عظم الرّكب منفعة ، وإنّما الشّأن في ضيق المدخل ، وفي المصّ والحرارة ، ولا ينبغي أن يلتفت إلى ما ليس من هذا في شيء . وكذلك الأير ، إنّما ينبغي أن تنظر المرأة إلى حرّ جلدته ، وطيب عسيلته ، ولا تلتفت إلى كبره وصغره . وأنعظ الرجل على حديثها إنعاظا شديدا ، فطمع أن ترى أيره في تلك الحال عظيما ، فأراها إيّاه ، وفي البيت سراج ، فجعل الرّجل يشير إلى أيره ، وعينها طامحة إلى ظلّ أيره في أصل الحائط ، فقال : يا كذابة ، لشدّة شهوتك في عظم ظلّ الأير لم تفهمي عنّي شيئا ، قالت : أما إنّك لو كنت جاهلا كان أنعم لبالك يا مائق ، لو كان منفعة عظم الأير كمنفعة عظم الرّكب لما طمحت عيني إليه . قال الرجل : فإنّ للرّكب العظيم حظّا في العين ، وعلى ذلك تتحرّك له الشّهوة . قالت : وما تصنع بالحركة ، وشكّ يؤدّي إلى شكّ ؟ الأير إن عظم فقد ناك جميع الحر ، ودخل في تلك الزّوايا التي لم تزل تنتظم من بعيد . وغيرها المنتظم دونها ، وإذا صغر ينيك ثلث الحر ونصفه وثلثيه . فمن يسرّه أن يأكل بثلث بطنه ، أو يشرب بثلث بطنه ؟ قال اليقطري : أمكنها واللّه من القول ما لم يمكنه .

1946 - [ الجارية التي أدركت بثأرها من معاوية ]

وقال [ 1 ] : وخلا معاوية بجارية له خراسانيّة ، فما همّ بها نظر إلى وصيفة في الدّار ، فترك الخراسانيّة وخلا بالوصيفة ثمّ خرج فقال للخراسانيّة : ما اسم الأسد بالفارسيّة ؟ قال : كفتار . فخرج وهو يقول : ما الكفتار ؟ فقيل له : الكفتار الضّبع . فقال : ما لها قاتلها اللّه ، أدركت بثأرها ! والفرس إذا استقبحت وجه الإنسان قالت : روي كفتار ، أي وجه الضبع .

1947 - [ كتاب عمر بن يزيد إلى قتيبة بن مسلم ]

قال : وكتب عمر بن يزيد بن عمير الأسدي إلى قتيبة بن مسلم ، حين عزل وكيع بن سود عن رئاسة بني تميم ، وولّاها ضرار بن حسين الضّبي : « عزلت السّباع وولّيت الضّباع » .
هامش
[ 1 ] ورد الخبر في ربيع الأبرار 5 / 418 .