ولو أنّ حرقوصا على ظهر قملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت
قالوا : ولو كان له جناحان لما أركبه ظهر القملة . وليس في قول الطّرمّاح دليل على ما قال .
وقال بعض الأعراب ، وعض الحرقوص خصيته [ 1 ] : [ من الوافر ]
لقد منع الحراقيص القرارا * فلا ليلا نقرّ ولا نهارا
يغالبن الرّجال على خصاهم * وفي الأحراح دسّا وانجحارا
وقالت امرأة تعني زوجها [ 2 ] : [ من الطويل ]
[ يغار من الحرقوص أن عضّ عضة * بفخذي منها ما يجذّ ، غيور ] [ 3 ]
لقد وقع الحرقوص منّي موقعا * أرى لذّة الدّنيا إليه تصير
وأنشدوا لآخر : [ من الرجز ]
برّح بي ذو النّقطتين الأملس * يقرض أحيانا وحينا ينهس
فقد وصفه هذا كما ترى . وهذا يصدّق قول الآخر ، ويردّ على من جعل الحراقيص من البراغيث . قال الآخر : [ من البسيط ]
يبيت باللّيل جوّابا على دمث * ما ذا هنالك من عضّ الحراقيص
1951 - [ الورل ]
وسنقول في الورل بما أمكن من القول إن شاء اللّه تعالى . وعلى أنّا قد فرّقنا القول فيه على أبواب قد كتبناها قبل هذا .
قالوا [ 4 ] : الورل يقتل الضّبّ ، وهو أشدّ منه ، وأجود سلاحا وألطف بدنا . قالوا :
والسّافد منها يكون مهزولا ، وهو الذي يزيف إلى الإنسان وينفخ ويتوعّد .
قال [ 5 ] : واصطدت منها واحدا فكسرت حجرا ، وأخذت مروة فذبحته بها ، حتّى قلت قد نخعته [ 6 ] . فاسبطرّ [ 7 ] لحينه فأردت أن أصغي إليه وأشرت بإبهامي في
هامش
[ 1 ] البيتان في نهاية الأرب 10 / 305 .
[ 2 ] البيتان في نهاية الأرب 10 / 305 ، والبيت الأول مستدرك من نهاية الأرب .
[ 3 ] الدمث : اللين السهل ، ويعني به الخصي والأحراح .
[ 4 ] ربيع الأبرار 5 / 469 .
[ 5 ] ثمة نقص في الكلام ، وانظر هذا القول في ربيع الأبرار 5 / 469 .
[ 6 ] نخعته : أصبت نخاعة .
[ 7 ] اسبطر : امتد .