تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

1948 - [ شعر فيه ذكر الضبع ]

وأنشد لعبّاس بن مرداس السّلميّ [ 1 ] : [ من الطويل ]
فلو مات منهم من جرحنا لأصبحت * ضباع بأكناف الأراك عرائسا [ 2 ]
وقال جريبة بن أشيم [ 3 ] : [ من الطويل ]
فمن مبلغ عنّي يسارا ورافعا * وأسلم أنّ الأوهنين الأقارب فلا تدفننّي في ضرا وادفننّني * بديمومة تنزو عليّ الجنادب [ 4 ] وإن أنت لم تعقر عليّ مطيّتي * فلا قام في مال لك الدّهر حالب [ 5 ] فلا يأكلنّي الذّئب فيما دفنتني * ولا فرعل مثل الصّريمة حارب [ 6 ] أزلّ هليب لا يزال مآبطا * إذا ذربت أنيابه والمخالب [ 7 ]
وأنشد : [ من الرمل ]
تركوا جارهم تأكله * ضبع الوادي وترميه الشّجر
يقول : خذلوه حتّى أكله ألأم السّباع ، وأضعفها . وقوله : « وترميه الشّجر » ، يقول : حتّى صار يرميه من لا يرمي أحدا .

1949 - [ بقية الكلام في الضبع ]

وقد بقي من القول في الضّبع ما سنكتبه في باب القول في الذئب [ 8 ] .
هامش
[ 1 ] ديوان العباس بن مرداس 94 ، والحماسة البصرية 1 / 54 ، والبرصان 165 ، والأغاني 14 / 315 ، والأصمعيات 206 ، والمعاني الكبير 213 ، 927 . [ 2 ] عرائس : جمع عروس ، وفي البيت إشارة إلى ما يكون من الضباع من شغفها بركوب القتلى . [ 3 ] الأبيات لجريبة بن أشيم في البرصان 163 - 164 . [ 4 ] الضرا : مقصور الضراء ، وهو الشجر الملتف في الوادي ، وفي البرصان « صوى » ؛ وهي جمع صوة ، وهي ما غلظ وارتفع من الأرض . الديمومة : الفلاة . [ 5 ] كان أهل الجاهلية يؤمنون بالبعث ، ولهذا فقد كانوا يعقرون عند القرب مطية ؛ ويسمون تلك العقيرة « بلية » ، ليركبها الميت عند بعثه ، ومن لم تكن له بلية حشر ماشيا . انظر اللسان 14 / 85 - 86 . ( بلا ) ، والمحبر 323 . [ 6 ] الفرعل : الضبع . الصريمة : السوداء مثل الليل . الحارب : السالب . [ 7 ] الأزل : الأرسح الصغير العجز . الهليب : من الهلب ، وهو كثرة الشعر . ورواية صدر البيت في البرصان : ( أزبّ هلبّ لا يزال مطابقا ) . [ 8 ] لم يف الجاحظ بوعده هذا ، إذ لم يفرد بابا للذئب .
الحيوان — صفحة 561 | الجاحظ