إذا ألف الجنّيّ قردا مشنّفا * فقل لخنازير الجزيرة أبشري
فجزع بشّار من ذلك جزعا شديدا ، لأنّه كان يعلم مع تغزّله أنّ وجهه وجه قرد .
وكان أوّل ما عرف من جزعه من ذكر القرد ، الذي رأوا منه حين أنشدوه بيت حمّاد [ 1 ] : [ من الهزج ]
ويا أقبح من قرد * إذا ما عمي القرد
وأما قوله :
13 - « ولها خطّة بأرض وبار * مسحوها فكان لي نصف شطر » [ 2 ]
فإنما ادّعى الرّبع من ميراثها ، لأنه قال :
21 - « تركت عبد لا ثمال اليتامى * وأخوه مزاحم كان بكري »
22 - « وضعت تسعة وكانت نزورا * من نساء في أهلها غير نزر » [ 3 ]
وفي أنّ مع كلّ شاعر شيطانا يقول معه ، قول أبي النجم [ 4 ] : [ من الرجز ]
إني وكلّ شاعر من البشر * شيطانه أنثى وشيطاني ذكر
وقال آخر [ 5 ] : [ من الرجز ]
إني وإن كنت صغير السّنّ * وكان في العين نبوّ عنّي
فإنّ شيطاني كبير الجنّ
1809 - [ كلاب الجن ]
وأما قول عمرو بن كلثوم [ 6 ] : [ من الوافر ]
هامش
[ 1 ] البيت في طبقات ابن المعتز 25 ، 67 ، والأغاني 14 / 333 ، 329 ، والبيان 1 / 30 ، والمؤتلف 235 ، والشعر والشعراء 758 ، وتقدم في 4 / 294 .
[ 2 ] انظر ما تقدم من القول عن أرض وبار ص 427 .
[ 3 ] النزور : القليلة الولد .
[ 4 ] ديوان أبي النجم العجلي 104 - 105 ، والأغاني 10 / 153 ، والحماسة البصرية 1 / 80 ، وثمار القلوب ( 148 ) ، والشعر والشعراء 603 ، وديوان المعاني 1 / 113 ، وتقدم الرجز في 1 / 198 ، الفقرة ( 228 ) .
[ 5 ] الرجز لأمية بن كعب في الوحشيات 119 ، وبلا نسبة في الخصائص 1 / 217 ، وثمار القلوب 56 ( 148 ) ، وتقدم في 1 / 198 .
[ 6 ] البيت من معلقته في شرح القصائد السبع 390 ، والتاج ( هقق ) ، وثمار القلوب ( 144 ) ، وربيع الأبرار 1 / 383 ، وتقدم في 1 / 234 .