إلا سليمان إذ قال الإله له * قم في البريّة فاحددها عن الفند [ 1 ]
وخيّس الجنّ إنّي قد أذنت لهم * يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد [ 2 ]
فمن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظّلوم ولا تقعد على ضمد [ 3 ]
وجاء في قتل الأسود البهيم من الكلاب ، وفي ذي النّكتتين ، وفي الحية ذات الطّفيتين [ 4 ] ، وفي الجانّ [ 5 ] .
وجاء : « لا تشربوا من ثلمة الإناء ، فإنّه كفل الشّيطان » [ 6 ] . وفي العاقد شعره في الصلاة : « إنّه كفل الشيطان » . وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تراصّوا بينكم في الصلاة ، لا تتخللكم الشّياطين كأنّها بنات حذف » [ 7 ] . وأنّه نهى عن ذبائح الجن [ 8 ] .
ورووا : « أن امرأة أتت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : إنّ ابني هذا ، به جنون يصيبه عند الغداء والعشاء قال : فمسح النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صدره ، فثعّ ثعة فخرج من جوفه جرو أسود يسعى » .
هامش
- 2 / 3 ، والمجمل 2 / 6 ، والتهذيب 3 / 420 ، وتقدم تخريج البيت الثاني ص 412 . والثالث في اللسان والتاج والأساس ( ضمد ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 33 ، والمقاييس 3 / 370 ، وكتاب الجيم 2 / 203 ، والمجمل 3 / 289 ، والجمهرة 659 ، والمخصص 13 / 22 ، والتهذيب 12 / 6 ، والعين 1 / 180 ، 7 / 24 .
[ 1 ] في ديوانه : « احددها : امنعها . والفند : الخطأ في القول والفعل وغير ذلك مما يفند عليه صاحبه ويلام . ومعنى قوله : قم في البرية ؛ أي انظر في مصالحها واجتهد في إرشادها » .
[ 2 ] تقدم شرح البيت ص 412 .
[ 3 ] في ديوانه : « الضمد : الذل والغيظ والحقد ، وقيل : هو الظلم ، وقيل : هو شدة الغضب والحقد ، أي لا تنطوي على حقد وغضب إلا لمن هو مثلك في الناس ، أو قريب منك » .
[ 4 ] تقدم في 2 / 405 ، الفقرة ( 469 ) : « اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين ، والكلب الأسود البهيم ذا الغرتين » .
[ 5 ] في النهاية 1 / 308 « نهى عن قتل الجنّان » ، وهي الحيات تكون في البيوت ، واحدها جان ، وهو الدقيق الخفيف . والجانّ : الشيطان أيضا .
[ 6 ] في النهاية 1 / 220 ، 4 / 192 : ( وحديث النخعي « أنه كره الشرب من ثلمة القدح ، وقال : إنها كفل الشيطان » أراد أن الثلمة مركب الشيطان ، لما يكون عليها من الأوساخ ) .
[ 7 ] أخرجه الإمام أحمد في المسند 4 / 405 ، 408 ، وهو في النهاية 1 / 356 . الحذف : هي الغنم الصغار الحجازية ، واحدتها حذفة بالتحريك ، وقيل : هي صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب ، يجاء بها من جرش اليمن .
[ 8 ] أخرجه الإمام أحمد في المسند 1 / 289 ، وهو في النهاية 2 / 153 .