تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وقد هرّت كلاب الجنّ منا * وشذّبنا قتادة من يلينا
فإنهم يزعمون أنّ كلاب الجنّ هم الشعراء .

1810 - [ أرض الجن ]

وأما قوله :
14 - « أرض حوش وجامل عكنان * وعروج من المؤبّل دثر »
فأرض الحوش هي أرض وبار ، وقد فسّرنا تأويل الحوش [ 1 ] ، والعكنان : الكثير الذي لا يكون فوقه عدد . قوله : « عروج » جمع عرج . والعرج : ألف من الإبل نقص شيئا أو زاد شيئا . و « المؤبّل » من الإبل ، يقال إبل مؤبّلة ، ودراهم مدرهمة ، وبدر مبدّرة ، مثل قوله تعالى :
وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ
[ 2 ] وأما قوله : « دثر » فإنهم يقولون : مال دثر ، ومال دبر ، ومال حوم : إذا كان كثيرا .

1811 - [ استراق السمع ]

وأما قوله :
16 - « ونفوا عن حريمها كلّ عفر * يسرق السّمع كلّ ليلة بدر »
فالعفر هو العفريت ، وجعله لا يسرق السمع إلا جهارا في أضوإ ما يكون البدر ، من شدّة معاندته ، وفرط قوته .

1812 - [ الشنقناق والشيصبان ]

وأما قوله :
17 - في فتوّ من الشّنقناق غرّ * ونساء من الزّوابع زهر »
الزوابع : بنو زوبعة الجنّيّ ، وهم أصحاب الرّهج والقتام والتّثوير وقال راجزهم : [ من الرجز ]
إنّ الشياطين أتوني أربعة * في غبش الليل وفيهم زوبعه
فأما شنقناق وشيصبان ، فقد ذكرهما أبو النجم [ 3 ] : [ من الرجز ]
لابن شنقناق وشيصبان
هامش
[ 1 ] انظر ما تقدم ص 427 . [ 2 ] 14 / آل عمران : 3 . [ 3 ] ديوان أبي النجم 221 .