وذكره الأعشى فقال [ 1 ] : [ من الطويل ]
حباني أخي الجنّيّ نفسي فداؤه * بأفيح جيّاش العشيّات مرجم [ 2 ]
وقال أعشى سليم [ 3 ] : [ من الطويل ]
وما كان جنّيّ الفرزدق قدوة * وما كان فيهم مثل فحل المخبّل
وما في الخوافي مثل عمرو وشيخه * ولا بعد عمرو شاعر مثل مسحل
وقال الفرزدق [ 4 ] ، في مديح أسد بن عبد اللّه : [ من البسيط ]
ليبلغنّ أبا الأشبال مدحتنا * من كان بالغور أو مروي خراسانا [ 5 ]
كأنّها الذّهب العقيان حبّرها * لسان أشعر خلق اللّه شيطانا [ 6 ]
وقال : [ من الطويل ]
فلو كنت عندي يوم قوّ عذرتني * بيوم دهتني جنّه وأخابله
فمن أجل هذا البيت ، ومن أجل قول الآخر : [ من الوافر ]
إذا ما راع جارته فلاقى * خبال اللّه من إنس وجنّ
زعموا أنّ الخابل النّاس .
ولما قال بشّار الأعمى [ 7 ] : [ من الطويل ]
دعاني شنقناق إلى خلف بكرة * فقلت : اتركنّي فالتفرّد أحمد [ 8 ]
يقول : أحمد في الشعر أن لا يكون لي عليه معين - فقال أعشى سليم [ 9 ] يردّ عليه : [ من الطويل ]
هامش
[ 1 ] ديوان الأعشى 175 ، وثمار القلوب ( 146 ) .
[ 2 ] الأفيح : الواسع . وأراد سعة خطوه . المرجم : الذي يرجم الأرض بشدة وقع حوافرة .
[ 3 ] البيتان في ثمار القلوب ( 148 ) .
[ 4 ] ديوان الفرزدق 875 ، وثمار القلوب ( 148 ) .
[ 5 ] مروا خراسان هما : مرو الشاهجان ؛ وهي قصبة خراسان ، ومرو الروذ ؛ وهي قريبة من مرو الشاهجان ، وهي صغيرة بالنسبة إلى الأولى ( معجم البلدان 5 / 112 ) . الغور : جبال وولاية بين هراة وغزنة ، وهي بلاد باردة واسعة موحشة ( معجم البلدان 4 / 218 ) .
[ 6 ] العقيان : الخالص .
[ 7 ] ديوان بشار 4 / 53 ، وثمار القلوب ( 147 ) .
[ 8 ] في ثمار القلوب : « شيصبان وشنقناق : رئيسان عظيمان من الجن ؛ بزعمهم » .
[ 9 ] البيت في ثمار القلوب ( 147 ) .