قالوا : وقد قضى ابن علاثة القاضي بين الجنّ ، في دم كان بينهم بحكم أقنعهم .
1807 - [ رجع إلى تفسير قصيدة البهراني ]
ثم رجع بنا القول إلى تفسير قصيدة البهراني [ 1 ] :
أما قوله :
10 - « وتزوّجت في الشبيبة غولا * بغزال وصدقتي زقّ خمر »
فزعم أنه جعل صداقها غزالا وزقّ خمر ، فالخمر لطيب الرائحة ، والغزال لتجعله مركبا ، فإنّ الظّباء من مراكب الجنّ .
وأما قوله :
11 - « ثيّب إن هويت ذلك منها * ومتى شئت لم أجد غير بكر »
كأنه قال : هي تتصوّر في أيّ صورة شاءت .
1808 - [ شياطين الشعراء ]
وأما قوله :
12 - « بنت عمرو وخالها مسحل الخي * ر وخالي هميم صاحب عمرو »
فإنهم يزعمون [ 2 ] أنّ مع كلّ فحل من الشعراء شيطانا يقول ذلك الفحل على لسانه الشعر ، فزعم البهراني أنّ هذه الجنّية بنت عمرو صاحب المخبّل ، وأن خالها مسحل شيطان الأعشى . وذكر أن خاله هميم ، وهو همّام . وهمّام هو الفرزدق . وكان غالب بن صعصعة إذا دعا الفرزدق قال : يا هميم .
وأما قوله : « صاحب عمرو » فكذلك أيضا يقال إن اسم شيطان الفرزدق عمرو .
وقد ذكر الأعشى مسحلا حين هجاه جهنّام فقال [ 3 ] : [ من الطويل ]
دعوت خليلي مسحلا ودعوا له * جهنّام جدعا للهجين المذمّم
هامش
[ 1 ] تقدمت القصيدة ص 358 - 360 .
[ 2 ] من هنا حتى نهاية ص 437 نقله الثعالبي بتصرف في ثمار القلوب ( 145 - 150 ) .
[ 3 ] ديوان الأعشى 175 ، واللسان والتاج ( سحل ، جهنم ) ، والتهذيب 4 / 308 ، وديوان الأدب 1 / 300 ، وثمار القلوب ( 146 ) .