اللّه عزّ ذكره في أكلة الرّبا ، وما يصيبهم يوم القيامة ، حيث قال :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
[ 1 ] . ولو كان الشّيطان لم يخبط أحدا لما ذكر اللّه تعالى به أكلة الرّبا .
فقيل له : ولعلّ ذلك كان مرّة فذهب . قال : ولعله قد كثر فازداد أضعافا . قال :
وما ينكرون من الاستهواء بعد قوله تعالى :
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ
[ 2 ] .
1804 - [ زعم العرب أن الطاعون طعن من الشيطان ]
قال [ 3 ] : والعرب تزعم أن الطاعون طعن من الشيطان ، ويسمّون الطّاعون رماح الجنّ . قال الأسديّ للحارث الملك الغسّاني [ 4 ] : [ من الوافر ]
لعمرك ما خشيت على أبيّ * رماح بني مقيّدة الحمار
ولكني خشيت على أبيّ * رماح الجنّ أو إياك حار
يقول : لم أكن أخاف على أبيّ مع منعته وصرامته ، أن يقتله الأنذال ، ومن يرتبط العير دون الفرس ، ولكني إنما كنت أخافك عليه ، فتكون أنت الذي تطعنه أو يطعنه طاعون الشّام .
وقال العمانيّ يذكر دولة بني العبّاس [ 5 ] : [ من الرجز ]
قد دفع اللّه رماح الجن * وأذهب العذاب والتّجنّي [ 6 ]
وقال زيد بن جندب الإياديّ [ 7 ] : [ من الطويل ]
ولولا رماح الجنّ ما كان هزهم * رماح الأعادي من فصيح وأعجم
هامش
[ 1 ] 275 / البقرة : 2 .
[ 2 ] 71 / الأنعام : 6 .
[ 3 ] ورد القول في ربيع الأبرار 3 / 382 ، وثمار القلوب ( 141 ) ، وتقدم في 1 / 234 .
[ 4 ] البيتان للأسدي في ربيع الأبرار 1 / 382 - 383 ، ولفاختة بنت عدي في الأغاني 11 / 200 ، والحماسة البصرية 1 / 270 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 198 ، وبلا نسبة في مجالس ثعلب 574 ، والكتاب 2 / 357 ، والأساس ( رمح ) ، واللسان ( رمح ، قيد ، حمر ) ، والتاج ( رمح ، قيد ) ، وثمار القلوب 53 ( 143 ) ، وتقدم البيتان في 1 / 234 ، الفقرة ( 252 ) .
[ 5 ] الرجز في ثمار القلوب 53 ( 142 ) .
[ 6 ] بعد الرجز في ثمار القلوب : « يريد أن ما كان بنو مروان يفعلونه من مطالبة الناس بالأموال ، وتعذيب عمّال الخراج بالتعليق والتجريد والمسالّ قد ذهب » .
[ 7 ] البيت لزيد بن جندب الأيادي في أساس البلاغة ( رمح ) .