فتذكّرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر [ 1 ]
وأما الذكاء مفتوح الذال ممدود فحدّة الفؤاد ، وسرعة اللّقن [ 2 ] .
وقالوا : أضرمت النار حتى اضطرمت وألهبتها حتى التهبت ، وهما واحد .
والضّرام من الحطب : ما ضعف منه ولان . والجزل : ما غلظ واشتدّ . فالرّمث [ 3 ] وما فوقه جزل [ 4 ] . والعرفج [ 5 ] وما دونه ضرام [ 6 ] . والقصب وكل شيء ليس له جمر فهو ضرام . وكل ما له جمر فهو جزل .
ويقال : ما فيها نافخ ضرمة ، أي ما فيها أحد ينفخ نارا .
ويقال : صليت الشاة فأنا أصليها صليا إذا شويتها ، فهي مصليّة . ويقال : صلي الرجل النار يصلاها ، وأصلاه اللّه حرّ النار إصلاء . وتقول : هو صال حرّ النار ، في قوم صالين وصلّى .
ويقال : همدت النار تهمد همودا ، وطفئت تطفأ طفوءا ، إذا ماتت . وخمدت تخمد خمودا ، إذا سكن لهبها وبقي جمرا حارّا .
وشبّت النار تشبّ شبوبا إذا هاجت والتهبت ، وشبّ الفرس بيديه فهو يشبّ شبابا ، وشبّ الصبيّ يشبّ شبابا . ويقال : ليس لك عضّاض ولا شبّاب .
ويقال : عشا إلى النار فهو يعشو إليها عشوا وعشوّا ، وذلك يكون من أول الليل ، يرى نارا فيعشو إليها يستضيء بها . قال الحطيئة [ 7 ] : [ من الطويل ]
هامش
[ 1 ] الثقل : المتاع ؛ وكل شيء مصون ، وأراد به بيضها . الرثيد : المنضود بعضه فوق بعض . الكافر :
الليل ؛ لأنه يغطي بظلمته كل شيء .
[ 2 ] اللقن : الفهم ، وغلام لقن : سريع الفهم .
[ 3 ] الرمث : شجر يشبه الغضى .
[ 4 ] الجزل : الحطب اليابس .
[ 5 ] العرفج : ضرب من النبات طيب الريح ؛ أغبر إلى الخضرة ، وله زهرة صفراء وليس له حب ولا شوك .
[ 6 ] الضّرام : ما دقّ من الحطب ولم يكن جزلا .
[ 7 ] البيت للحطيئة في ديوانه 81 ، وإصلاح المنطق 198 ، والخزانة 3 / 74 ، 7 / 156 ، 9 / 92 ، 94 ، والكتاب 3 / 86 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 65 ، ومجالس ثعلب 467 ، والمقاصد النحوية 4 / 639 ، واللسان ( عشا ) ، وبلا نسبة في الجمهرة 871 ، والخزانة 5 / 210 ، وشرح المفصل 2 / 66 ، 4 / 148 ، 7 / 45 ، 53 ، وشرح ابن عقيل ، وشرح عمدة الحافظ 363 ، وعمدة الحفاظ 3 / 78 ( عشو ) ، 4 / 67 ( متى ) .