ويقال : قد جمّرت المرأة شعرها إذا ضفرته . والضّفر يقال له الجمير [ 1 ] . قال :
ويسمى الهلال قبل ليلة السّرار [ 2 ] بليلة : « ابن جمير » قال أبو حردبة [ 3 ] : [ من الكامل ]
فهل الإله يشيّعني بفوارس * لبني أميّة في سرار جمير
وأنشدني الأصمعيّ : [ من الرجز ]
مضفورها يطوى على جميرها
ويقال : قد تجمّر القوم ، إذا هم اجتمعوا حتى يصير لهم بأس ، ويكونوا كالنار على أعدائهم فكأنهم جمرة ، أو كأنهم جمير من شعر مضفور ، أو حبل مرصّع القوى [ 4 ] .
وبه سمّيت تلك القبائل والبطون من تميم : الجمار [ 5 ] .
والمجمّر مشدّد الميم : حيث يقع حصى الجمار . وقال الهذلي [ 6 ] : [ من الطويل ]
لأدركهم شعث النّواصي كأنهم * سوابق حجّاج توافي المجمّرا
ويقال خفّ مجمّر : إذا كان مجتمعا شديدا .
ويقال : عدّ فلان إبله أو خيله أو رجاله جمارا [ 7 ] : إذا كان ذلك جملة واحدة .
وقال الأعشى [ 8 ] : [ من المتقارب ]
فمن مبلغ وائلا قومنا * وأعني بذلك بكرا جمارا
قال : ويقال في النار وما يسقط من الزّند : السّقط ، والسّقط ، والسّقط . ويقال :
هذا مسقط الرمل ، أي منقطع الرمل ، ويقال : أتانا مسقط النّجم ، إذا جاء حين غاب .
هامش
[ 1 ] الجمير : ما جمّر من الشعر ، أي ضفر .
[ 2 ] ليلة السرار : آخر ليلة من الشهر ، وفيها يختفي القمر .
[ 3 ] البيت لأبي حردبة في أشعار اللصوص 134 .
[ 4 ] حبل مرصع : معقود عقدا مثلثا متداخلا . القوى : طاقات الحبل .
[ 5 ] انظر ما تقدم في الحاشية 5 صفحة 67 .
[ 6 ] البيت لحذيفة بن أنس الهذلي في شرح أشعار الهذليين 557 ، واللسان والتاج ( جمر ) .
[ 7 ] جمارا : جماعة .
[ 8 ] ديوان الأعشى 99 ، واللسان والتاج ( جمر ) .