1260 - [ نار الحباحب ]
[ 1 ] ومن النّيران « نار الحباحب » وهي أيضا « نار أبي الحباحب » . وقال أبو حيّة [ 2 ] : [ من الطويل ]
يعشّر في تقريبه فإذا انحنى * عليهنّ في قفّ أرنّت جنادله [ 3 ]
وأوقدن نيران الحباحب والتقى * غضا تتراقى بينهنّ ولاوله [ 4 ]
وقال القطاميّ [ 5 ] في نار أبي الحباحب : [ من الطويل ]
تخوّد تخويد النّعامة بعد ما * تصوّبت الجوزاء قصد المغارب [ 6 ]
ألا إنما نيران قيس إذا اشتوت * لطارق ليل مثل نار الحباحب
ويصفون نارا أخرى ، وهي قريبة من نار أبي الحباحب ، وكلّ نار تراها العين ولا حقيقة لها عند التماسها [ 7 ] ، فهي نار أبي الحباحب . ولم أسمع في أبي حباحب نفسه شيئا .
1261 - [ نار البرق ]
وقال الأعرابيّ ، وذكر البرق [ 8 ] : [ من الطويل ]
نار تعود به للعود جدّته * والنّار تشعل نيرانا فتحترق
يقول : كلّ نار في الدّنيا فهي تحرق العيدان وتبطلها وتهلكها ، إلّا « نار البرق » ،
هامش
[ 1 ] ثمار القلوب ( 832 ) ، والخزانة 7 / 150 ، والأوائل 42 ، ومجمع الأمثال 2 / 149 ، وشروح سقط الزند 2 / 506 - 507 .
[ 2 ] ديوان أبي حية النميري 70 - 71 .
[ 3 ] في ديوانه : « القف : الأرض ذات حجارة عظام . أرنّت : صوتت . الجنادل : الحجارة الكبيرة . أي تصوت الحجارة لضرب بعضها بعضا » .
[ 4 ] في ديوانه « الولاول : الأصوات ، جمع ولولة » .
[ 5 ] ديوان القطامي 50 ، والبيت الثاني له في ثمار القلوب ( 833 ) ، وهو للنابغة الذبياني في ملحق ديوانه 228 ، واللسان والتاج ( حبحب ) ، وبلا نسبة في المخصص 11 / 26 .
[ 6 ] خوّد البعير والظليم : أسرع واهتز في مشيه . تصوبت : انحدرت . الجوزاء : نجم .
[ 7 ] نقل الثعالبي هذا القول عن الجاحظ ، وبعده : « كقدح الخيل من حوافرها النار إذا وطئت المرو والصفا والجلاميد الكبار » . ثمار القلوب ( 832 ) .
[ 8 ] البيت لابن ميادة في ديوانه 276 ، والسمط 1 / 445 ، والحماسة البصرية 2 / 349 ، ولعدي بن الرقاع في الوحشيات 279 ، والحماسة الشجرية 2 / 783 ، ومحاضرات الراغب 2 / 327 ، وبلا نسبة في المخصص 9 / 102 ، والأمالي 1 / 180 ، وزهر الآداب 1 / 178 ، ونهاية الأرب 1 / 114 .