وجمعها من قبائل شتى ، فقرّبها إلى بعض الأسواق ، فقال له بعض التّجار : ما نارك ؟
وإنما يسأله عن ذلك ؛ لأنهم يعرفون بميسم كلّ قوم كرم إبلهم من لؤمها . فقال [ 1 ] :
[ من الرجز ]
تسألني الباعة ما نجارها * إذ زعزعوها فسمت أبصارها [ 2 ]
فكلّ دار لأناس دارها * وكلّ نار العالمين نارها
وقال الكردوس المرادي [ 3 ] : [ من الطويل ]
تسائلني عن نارها ونتاجها * وذلك علم لا يحيط به الطّمش
والطّمش : الخلق . والورى : النّاس خاصّة تمّ المصحف الرابع من كتاب الحيوان ، ويليه إن شاء اللّه تعالى المصحف الخامس .
وأوله : نبدأ في هذا الجزء بتمام القول في نيران العجم والعرب ، ونيران الدّيانة ، ومبلغ أقدارها .
هامش
[ 1 ] الرجز بلا نسبة في اللسان ( نجر ، نور ) ، والتهذيب 11 / 41 ، 15 / 231 ، والتاج ( نجر ، نور ، بيع ) ، والخزانة 3 / 213 ( بولاق ) ، ومحاضرات الراغب 2 / 290 ، وحلية المحاضرة 2 / 137 ، وأشعار اللصوص 648 .
[ 2 ] زعزعوها : ساقوها سوقا شديدا .
[ 3 ] البيت للكردوس المرادي في حلية المحاضرة 2 / 137 ، وأشعار اللصوص 649 .