وتختل من ورائها ، ويطلب بها بيض النعام في أفاحيصها ومكناتها .
ولذلك قال طفيل الغنوي [ 1 ] : [ من الطويل ]
عوازب لم تسمع نبوح مقامة * ولم تر نارا تمّ حول مجرّم
سوى نار بيض أو غزال بقفرة * أغنّ من الخنس المناخر توأم
1257 - [ نار التهويل ]
[ 2 ] وقد يوقدون النّيران يهوّلون بها على الأسد إذا خافوها ، والأسد إذا عاين النّار حدق إليها وتأمّلها ، فما أكثر ما تشغله عن السابلة ، ومرّ أبو ثعلب الأعرج . على وادي السّباع ، فعرض له سبع ، فقال له المكاري :
لو أمرت غلمانك فأوقدوا نارا ، وضربوا على الطّساس [ الذي معهم ] [ 3 ] ففعلوا فأحجم عنها [ 4 ] ، فأنشدني له ابن أبي كريمة ، في حبّه بعد ذلك للنّار ، ومدحه لها وللصوت الشّديد ، بعد بغضه لهما وهو قوله [ 5 ] : [ من الطويل ]
فأحببتها حبّا هويت خلاطها * ولو في صميم النّار نار جهنّم
وصرت ألذّ الصّوت لو كان صاعقا * وأطرب من صوت الحمار المرقّم [ 6 ]
1258 - [ نار الاصطلاء ]
[ 7 ] وروي أنّ أعرابيّا اشتدّ عليه البرد ، فأصاب نارا ، فدنا منها ليصطلي بها ، وهو يقول : اللّهم لا تحرمنيها في الدّنيا ولا في الآخرة ! .
1259 - [ سكوت الضفدع عند رؤية النار ]
وممّا إذا أبصر النّار اعترته الحيرة ، الضّفدع ؛ فإنّه لا يزال ينقّ فإذا أبصر النّار سكت .
هامش
[ 1 ] البيتان في ديوان طفيل الغنوي 77 ، وثمار القلوب ( 75 ) ، وتقدم البيتان مع شرحهما في الفقرة 1179 .
[ 2 ] ثمار القلوب 461 ( 828 ) .
[ 3 ] الزيادة من ثمار القلوب ( 829 ) .
[ 4 ] في ثمار القلوب : « فأحجم عنهم الأسد » .
[ 5 ] البيتان بلا نسبة في ثمار القلوب ( 829 ) .
[ 6 ] الحمار المرقم : المخطط القوائم .
[ 7 ] ثمار القلوب 828 .