الوبر ، وإنما بعثهم من أهل القرى ، وسكّان المدن [ 1 ] .
وقال خليد عينين [ 2 ] : [ من الطويل ]
وأي نبيّ كان في غير قومه * وهل كان حكم اللّه إلّا مع النّخل
وأنشدوا [ 3 ] : [ من الوافر ]
كنار الحرّتين لها زفير * يصمّ مسامع الرّجل السّميع
1252 - [ تعظيم النار وعبادتها ]
وما زال النّاس كافّة ، والأمم قاطبة - حتى جاء اللّه بالحقّ - مولعين بتعظيم النّار ؛ حتى ضلّ كثير من النّاس لإفراطهم فيها ، أنهم يعبدونها [ 4 ] .
فأما النار العلويّة ، كالشمس والكواكب ، فقد عبدت البتّة . قال اللّه تعالى :
وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ 5 ] .
وقد يجيء في الأثر وفي سنّة بعض الأنبياء ، تعظيمها على جهة التعبّد والمحنة ، وعلى إيجاب الشكر على النّعمة بها وفيها . فيغلط لذلك كثير من النّاس ، فيجوزون الحدّ ، ويزعم أهل الكتاب أنّ اللّه تعالى أوصاهم بها ، وقال : « لا تطفئوا النّيران من بيوتي » . فلذلك لا تجد الكنائس والبيع [ 6 ] ، وبيوت العبادات ، إلّا وهي لا تخلو من نار أبدا ، ليلا ولا نهارا ؛ حتّى اتّخذت للنّيران البيوت والسّدنة . ووقفوا عليها الغلّات الكثيرة .
1253 - [ نار المجوس ]
أبو الحسن عن مسلمة وقحدم ، أنّ زيادا بعث عبد اللّه بن أبي بكرة ، وأمره أن
هامش
[ 1 ] بعد ذلك في ثمار القلوب : « واللّه أعلم حيث يجعل رسالاته » .
[ 2 ] تقدم البيت في 1 / 266 .
[ 3 ] البيت لخليد عنين في الأوائل 39 ، وشرح شواهد المغني 1 / 310 ، وبلا نسبة في ثمار القلوب ( 821 ) .
[ 4 ] في ثمار القلوب : « حتى ظنّ كثير من الناس لإفراطهم أنهم يعبدونها » .
[ 5 ] 24 / النمل : 27 .
[ 6 ] البيع : جمع بيعة ، وهي كنيسة اليهود أو النصارى .