تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وقال الزّبير بن عبد المطّلب [ 1 ] : [ من الوافر ]
وينبي نخوة المختال عنّي * جراز الحدّ ضربته صموت [ 2 ]
لأنّ السّيف إذا مرّ في العظم مرّا سريعا فلم يكن له صوت - كان في معنى الصامت .

1203 - [ شعر في الصمم ]

وقال ابن ميّادة [ 3 ] : [ من الطويل ]
متى أدع في قيس بن عيلان خائفا * إلى فزع تركب إليّ خيولها بملمومة كالطّود شهباء فيلق * رداح يصمّ السّامعين صليلها [ 4 ]
لأنّ الصّوت إذا اشتدّ جدّا لم يفهم معناه ، إن كان صاحبه أراد أن يخبر عن شيء . ومتى كثرت الأصوات صارت وغى [ 5 ] ، ومنع بعضها بعضا من الفهم . فإذا لم يفهمها صار في معنى الأصمّ ، فجاز أن يسمّى باسم الأصمّ . وعلى ذلك قال الأضبط بن قريع ، حين آذوه بنو سعد فتحوّل من جوارهم في آخرين فآذوه ، فقال : « بكلّ واد بنو سعد » [ 6 ] . وقال جران العود [ 7 ] : [ من الطويل ]
وقالت لنا والعيس صعر من البرى * وأخفافها بالجندل الصّمّ تقذف [ 8 ]
هامش
[ 1 ] البيت في اللسان والتاج ( صمت ) ، وحماسة القرشي 92 . [ 2 ] ينبي : يبعد . سيف جراز : ماض نافذ . [ 3 ] ديوان ابن ميادة 196 - 197 . [ 4 ] في ديوانه « ملمومة : أي كتيبة عظيمة مجتمعة . الطود : الجبل العظيم . الشهباء : البيضاء ، لما فيها من بياض السلاح . الفيلق : الكثيرة السلاح . الرداح : الكثيرة الفرسان ، الثقيلة السير لكثرتها » . [ 5 ] الوغى : الأصوات في الحرب ، وغمغمة الأبطال في حومة الحرب . [ 6 ] مجمع الأمثال 1 / 105 ، وجمهرة الأمثال 1 / 61 . [ 7 ] ديوان جران العود 16 . [ 8 ] العيس : الإبل الخالصة البياض . البرى : جمع برة ، وهي الحلقة التي توضع في أنف البعير . صعر من البرى : موائل من جذبها . الجندل : الحجارة .