لو أن الصّخور الصّمّ يسمعن صلقنا * لرحن وفي أعراضهنّ فطور [ 1 ]
وقال زهير [ 2 ] : [ من المديد ]
ليتني خلقت للأبد * صخرة صمّاء في كبد
لا تشكّي شرّ جارتها * خلقت غليظة الكبد
وقالت جمل بنت جعفر : [ من الطويل ]
بني جعفر لا سلم حتّى نزوركم * بكلّ ردينيّ وأبيض ذي أثر [ 3 ]
وحتّى تروا وسط البيوت مغيرة * تصمّكم بالضّرب حاشية الذّعر [ 4 ]
تبين لذي الشّكّ الذي لم يكن درى * ويبصرها الأعمى ويسمع ذو الوقر [ 5 ]
وقال دريد [ 6 ] : [ من الوافر ]
متى كان الملوك قطينا * عليّ ولاية صمّاء منّي
1202 - [ مثل وحديث في الصمم ]
ومن الأمثال قولهم : « صمّت حصاة بدم » [ 7 ] قال : فأصله أن يكثر القتل وسفك الدّماء ، حتّى لو وقعت حصاة على الأرض لم يسمع لها صوت ؛ لأنّها لا تلقى صلابة الأرض .
وقد جاء في بعض الحديث : « إذا كانت تلك الملاحم بلغت الدّماء الثّنن » [ 8 ] يعني ثنن الخيل ، وهو الشّعر الذي خلف الحافر .
هامش
[ 1 ] الصلق : الصياح والولولة والصوت الشديد . الأعراض : الجوانب والنواحي . فطور : تشقق .
[ 2 ] لم يرد البيتان في ديوان زهير .
[ 3 ] الرديني : رمح ينسب إلى امرأة تسمى ردينة . الأبيض : السيف . الأثر : فرند السيف .
[ 4 ] مغيرة : عنى بها خيلا مغيرة .
[ 5 ] الوقر : ذهاب السمع ، أو ثقل في الأذن .
[ 6 ] ديوان دريد بن الصمة 113 ، ونقله محقق الديوان عن كتاب الحيوان ، وذكر في الحاشية أن رواية عجز البيت في المستقصى 1 / 143 : ( عليّ ولاية صمّي صمام ) ، و « صمي صمام » من الأمثال في جمهرة الأمثال 1 / 578 ، ومجمع الأمثال 1 / 320 ، والدرة الفاخرة 2 / 499 ، وأمثال ابن سلام 348 ، وفصل المقال 189 ، 474 ، 478 .
[ 7 ] مجمع الأمثال 1 / 393 ، والمستقصى 2 / 143 ، وفصل المقال 474 ، وجمهرة الأمثال 1 / 578 ، وأمثال ابن سلام 346 .
[ 8 ] الحديث في النهاية 1 / 224 ، وهو من حديث فتح نهاوند ، وانظر المثل « بلغت الدماء الثنن » في مجمع الأمثال 1 / 93 ، وأمثال ابن سلام 346 ، والمستقصى 2 / 13 .