عوى في سواد الليل بعد اعتسافه * لينبح كلب أو ليفزع نوّم
فجاوبه مستسمع الصوت للقرى * له مع إتيان المهبّين مطعم
يكاد إذا ما أبصر الضيف مقبلا * يكلّمه من حبّه وهو أعجم
وقال ذو الرّمّة : [ من الطويل ]
به الذئب محزونا كأنّ عواءه * عواء فصيل آخر الليل محثل « 2 »
وقال آخر : [ من الرجز ]
ومنهل طامسة أعلامه * يعوي به الذئب وتزقو هامه
وقال عقيل بن علّفة يهجو زبّان بن منظور : [ من البسيط ]
لا بارك اللّه في قوم يسودهم * ذئب عوى وهو مشدود على كور « 3 »
لم يبق من مازن إلّا شرارهم * فوق الحصى حول زبّان بن منظور
وقال غيلان بن سلمة : [ من الكامل ]
ومعرّس حين العشاء به * الحبس فالأنواء فالعقل
قد بثّه وهنا وأرّقني * ذئب الفلاة كأنّه جذل
فتركته يعوي بقفرته * ولكلّ صاحب قفرة شكل
بتنوفة جرداء يجزعها * لحب يلوح كأنّه سحل « 4 »
وقال مغلّس بن لقيط : [ من الطويل ]
عوى منهم ذئب فطرّب عاديا * على فعليات مستثار سخيمها « 5 »
إذا هنّ لم يلحسن من ذي قرابة * دما هلست أجسادها ولحومها
وقال الأحيمر السعديّ : [ من الطويل ]
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى * وصوّت إنسان فكدت أطير « 6 »
هامش
( 2 ) ديوان ذي الرمة 1488 ، واللسان والتاج ( حثل ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 4 / 479 ، واللسان والتاج ( عوى ) ، وجمهرة اللغة 243 ، 957 .
( 3 ) ورد البيت الأول في البرصان والعرجان 266 .
( 4 ) انظر مثل هذا البيت في ديوان المسيب بن علس 625 ، واللسان والتاج ( ريع ، سحل ) .
( 5 ) البيتان في معجم الشعراء 309 برواية مختلفة .
( 6 ) البيت للأحيمر في الوحشيات 34 ، ومروج الذهب 3 / 380 ، وسمط اللآلي 196 ، ومعجم البلدان ( دورق ) 2 / 483 .