الباب الثاني في معنى التجويد ، وفيه فصول
الفصل الأول في التجويد والتحقيق والترتيل
أما التجويد « 1 »
فهو مصدر من جوّد تجويدا ، إذا أتى بالقراءة مجودة الألفاظ ، بريئة من الجور في النطق بها . ومعناه انتهاء الغاية في إتقانه ، وبلوغ النهاية في تحسينه ، ولهذا يقال جوّد فلان في كذا إذا فعل ذلك جيدا « 2 » ، والاسم منه الجودة .
فالتجويد هو حلية التلاوة ، وزينة القراءة ، وهو إعطاء الحروف حقوقها ، وترتيبها مراتبها ، ورد الحرف إلى مخرجه وأصله ، وإلحاقه بنظيره وشكله « 3 » ، وإشباع لفظه ، وتلطيف « 4 » النطق به ، على حال صيغته وهيئته « 5 » ، من غير إسراف ولا تعسف ، ولا إفراط ولا تكلّف ، قال الداني « 6 » : ليس بين التجويد وتركه إلّا رياضة لمن تدبّره بفكّه « 7 » .
وأما التحقيق
فهو مصدر من حقّق تحقيقا ، إذا اتى بالشيء على حقه ،
هامش
( 1 ) ( أما التجويد ) ساقطة من م .
( 2 ) ع والتحديد ورقة 84 و ( جيدا ) ظ ( مجودا ) م ( متقنا ) وهي ساقطة من س ب .
( 3 ) ظ والتحديد ورقة 84 و ( وشكله ) وهي ساقطة من م ب س ع .
( 4 ) في التحديد ورقة 84 و ( تمكين ) .
( 5 ) ( وهيئته ) ساقطة من ظ .
( 6 ) التحديد ورقة 84 و .
( 7 ) م ( بقلبه ) .