تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علم التجويد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وابتدعوا أيضا شيئا سمّوه الترقيص ، وهو أن يروم السكت على السكان ثم ينفر مع الحركة في عدو وهرولة . وآخر سموه الترعيد ، وهو أن يرعّد صوته كالذي يرعد من برد وألم ، وقد يخلط بشيء من ألحان الغناء . وآخر يسمى التطريب ، وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به ، فيمد في غير مواضع المد « 9 » ، ويزيد في المد على ما ينبغي لأجل التطريب ، فيأتي بما لا تجيزه العربية . كثر هذا الضرب في قراء « 10 » القرآن . وآخر يسمّى التحزين ، وهو أن يترك طباعه وعادته في التلاوة ، ويأتي بالتلاوة على وجه آخر ، كأنه حزين يكاد يبكي مع « 11 » خشوع وخضوع ، ولا يأخذ « 12 » الشيوخ بذلك ، لما « 13 » فيه من الرياء . وآخر أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرءون كلّهم « 14 » بصوت واحد ، فيقولون في نحو قوله :
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
« 15 » ،
أَ وَلا يَعْلَمُونَ
« 16 » : أفل يعقلون ، أول يعلمون ، فيحذفون الألف ، وكذلك يحذفون الواو فيقولون : قال آمنا ، والياء فيقولون : يوم الدن في ( يوم الدين ) . ويمدون ما لا يمد ،
هامش
نصه الكامل : قال صلّى اللّه عليه وسلم : ( اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق ، فإنه سيجيء أقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ) . ( 9 ) ( المد ) ساقطة من س . ( 10 ) ع ( قراءة ) . ( 11 ) س ( من ) . ( 12 ) م ( تأخذ ) . ( 13 ) ظ ( وفيه ) . ( 14 ) في النسخ الأربع المخطوطة ( كلمة ) وفي المطبوعة ( جملة ) وما أثبتناه من جمال القراء ورقة ( 190 ظ ) لأنه أنسب للسياق ، ولعله المصدر الذي نقل عنه ابن الجزري هذا الباب . ( 15 ) سورة يس 68 . ( 16 ) البقرة 77 . وأَ وَلا يَعْلَمُونَزيادة من جمال القراء ( ورقة 190 ظ ) وهي ساقطة من جميع النسخ .