العرب في معهم : محّم « 161 » ، فأبدل من العين حاء ، لقرب الحاء في الصفة ، ولأن مخرجهما واحد ، ولبعد الهاء في الصفة من العين مع خفاء الهاء ، فلما أبدل من العين حاء أدغمت الهاء التي بعدها فيها ، على إدغام الثاني في الأول .
وإذا أتى بعد الحاء ألف وجب على القارئ أن يلفظ بها مرققة ، وينبغي أن يتحفظ ببيان لفظها عند مجيء العين بعدها ، لأنهما من مخرج واحد « 162 » ، فإذا وقعت الحاء قبل العين خيف أن يقرب اللفظ من الإخفاء أو من الإدغام ، نحو قوله « 163 » :
زُحْزِحَ عَنِ
« 164 » و
الْمَسِيحَ عِيسَى
« 165 » ونحوه « 166 » . فإذا « 167 » كانت الحاء ساكنة كان البيان « 168 » آكد ، لأنها « 169 » بسكونها قد تهيأت للإدغام ، إذ كل حرف أدغم لا بد من إسكانه قبل أن يدغم ، فإذا « 170 » سكنت الحاء قبل العين قربت من الإدغام ، فيجب إظهارها ، وذلك نحو قوله :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
« 171 » البيان في هذه « 172 » لازم .
فإن لقيها مثلها كان البيان لازما ، إن لم يقرأ بالإدغام « 173 » ، نحو قوله :
هامش
( 161 ) م ( محهم ) . وفي الرعاية ص 138 ( محهم ) . وفي الكتاب لسيبويه ( 4 / 450 ) : « قول بني تميم : محّم ، يريدون معهم . ومحّاؤلاء ، يريدون مع هؤلاء ) .
( 162 ) ( واحد ) ساقطة من ب س .
( 163 ) ( قوله ) ساقطة من ع وكذلك المواضع الثلاثة الآتية .
( 164 ) آل عمران 185 .
( 165 ) النساء 157 .
( 166 ) العبارة في ع ( نحو المسيح عيسى ، وزحزح عن ، ونحو ذلك ) .
( 167 ) ب س ( فان ) .
( 168 ) ب ( الساكن ) .
( 169 ) في جميع النسخ ( لأن ) والصواب ( لأنها ) كما في الرعاية ص 140 .
( 170 ) س ( وإذا ) .
( 171 ) الزخرف 89 .
( 172 ) ع ( هذا ) .
( 173 ) وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء ( انظر : الداني : التيسير ص 20 ) .