ما كنت أعرف أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
أليس أوّل من صلّى لقبلتكم * وأعرف الناس بالقرآن والسنن « 1 »
وأما ما نجده أحيانا من تحامله على الشيعة وربما لعنهم بعنوان « الروافض » « 2 » فلعلّه من عمل النسّاخ ؛ إذ لا يليق بقلم كاتب أديب ، وعلامة أريب أن يهدر في سفه الهذر ، من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه ، ولم يحد عن سبيل الحلم والأدب .
ذكر عند تفسير آية المودّة نقلا عن صاحب الكشاف
الحديث المعروف : « من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا ، مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » .
قال بعد نقل ذلك : وأنا أقول : آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل .
وأيضا اختلف الناس في « الآل » فقيل : هم الأقارب ، وقيل : هم أمته . فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمّة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل ، فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل . وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه !
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، ج 18 ، ص 212 .
( 2 ) راجع : المصدر ، ج 12 ، ص 21 و 29 .