لسورة النصر « 1 » . وهكذا نجده يذكر أئمة أهل البيت بإكبار وإجلال ، هو عندما يتعرض لوفرة ذرية الرسول في تفسير سورة الكوثر ، يقول : انظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء ، كالباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام ، والنفس الزكية وأمثالهم « 2 » والذي يجلب النظر أنه عقّب أسماء الأئمة الأربعة فقط ب « السلام عليهم » ، الأمر الذي يدل بوضوح على مبلغ تشيّعه لآل البيت عليهم السّلام .
هو عندما يتعرض لآية المتعة من سورة النساء ( 24 ) يقول : إنها نسخت في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقول : إنا لا ننكر أنّ المتعة كانت مباحة ، إنما الذي نقوله :
إنها صارت منسوخة . ويقول بصدد نهي عن عمر عنها : إنه لو كان مراده أنّ المتعة كانت مباحة في شرع محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أنهى عنها ، لزم تكفيره وتكفير كل من لم يحاربه وينازعه ، ويفضي ذلك إلى تكفير أمير المؤمنين ؛ حيث لم يحاربه ولم يردّ ذلك القول عليه « 3 » .
المقصود من « أمير المؤمنين » هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام يصفه بهذا اللقب الفخم أيّام عهد عمر ، ويعتقد في شخصيته الكريمة حراسة لدين اللّه وحفظا لحدوده ، الأمر الّذي جرى عليه أهل الولاء لهذا البيت الرفيع ، وهكذا تعتقد الشيعة الإمامية في أئمتها الأطهار .
وهكذا تمثّله بأبيات شعريّة تنوّه من شأن أهل البيت عليهم السّلام في كثير من مواضع تفسيره ، منها : استشهاده بشعر حسان بن ثابت ، لغرض بيان أنّ السجدة ليوسف إنما كان من جهة أنهم جعلوه قبلة في سجودهم ، واستشهد لذلك بقوله :
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، ج 32 ، ص 153 .
( 2 ) المصدر ، ص 124 .
( 3 ) المصدر ، ج 10 ، ص 53 - 54 .