يا راكبا قف بالمحصّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي « 1 »
ونقل ابن حجر العسقلاني عن ابن خليل السكوني في كتابه « الرّد على الكشّاف » أنه أسند عن ابن الطباخ : أنّ الفخر كان شيعيّا ، يقدّم محبة أهل البيت ، كمحبّة الشيعة ، حتى قال في بعض تصانيفه : « وكان علي عليه السّلام شجاعا بخلاف غيره » « 2 » .
وقال الطوفي : إنه يورد شبه المخالفين في المذهب ، على غاية ما يكون من القوّة والتحقيق ، ثم يورد مذهب أهل السنة والحق على غاية من الوهاء ( أو الدهاء ) . قال : وبعض الناس يتّهمه في هذا ، وينسب ذلك إلى أنه كان ينصر بهذا الطريق ، ما يعتقده ، ولا يجسر على التصريح به « 3 » .
وقال الشيخ محمد بهاء الدين العاملي في حوادث شهر شوال ، يوم عيد الفطر : « وفيه سنة ست وستمائة ، توفي فخر الدين الرازي ، الملقّب بالإمام ، وأصله من مازندران ، وولد بالرّيّ ، وكان يميل إلى التّشيّع ، كما لا يخفى على من تصفّح تفسيره الكبير . وقبره بمدينة هرات » « 4 » .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، ج 27 ، ص 165 - 166 .
( 2 ) لسان الميزان ، ج 4 ، ص 429 .
( 3 ) الإكسير في علم التفسير للطوفي ، ص 26 . واللسان ، ج 4 ، ص 428 .
( 4 ) راجع : رسالته الوجيزة « توضيح المقاصد » ، ص 25 ، المطبوعة ضمن رسائل باسم « المجموعة النفيسة » ، ص 583 ، من مطبوعات مكتبة المرعشي بقم .