عنايته بأهل البيت
له عناية خاصة بآل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يذكرهم بإجلال وإكبار ، ويفخّم من شأنهم ؛ مما ينبؤك عن ولاء متين بالنسبة إلى العترة الطاهرة ، الذين هم عدل القرآن العظيم .
تجده يقول عند الكلام عن الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم : وأما أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يجهر بالتسمية ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعليّ بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه
قوله عليه السّلام : « اللهم أدر الحقّ مع علي حيث دار » .
ثم يقول عند ترجيحه للقول بوجوب الجهر : إنّ راوي قولنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأخيرا يقول : وعمل علي بن أبي طالب عليه السّلام معنا ، ومن اتّخذ عليّا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه « 1 » .
ومن دأبه تعقيب أسماء أئمة أهل البيت ب « السلام عليهم » كتعقيبه لاسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد عرفت تعقيب اسم علي ب « السلام عليه » ، وهكذا في تعقيب أسماء سائر الأئمة . هو عندما يروي عن الإمام جعفر بن محمد ، يصفه أولا بلقبه الفخيم « الصادق » ثم يعقبه ب « السلام عليه » . قال في تفسير النعيم :
قال جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : النعيم : المعرفة والمشاهدة ، والجحيم : ظلمات الشهوات « 2 » .
وفي كثير من عباراته : محمد عليه السّلام ، علي عليه السّلام على سواء ، راجع تفسيره
هامش
( 1 ) راجع : تفسير سورة الفاتحة ، ج 1 ، ص 204 - 207 من التفسير الكبير .
( 2 ) التفسير الكبير ، ج 31 ، ص 85 .