الدين الخوئي فشرع في تكملة هذا التفسير ، ولكنه لم يتمّه ، فأتى بعده نجم الدين القمولي فأكمل ما بقي منه . كما يجوز أن يكون الخوئي أكمله إلى النهاية ، والقمولي كتب تكملة أخرى غير التي كتبها الخوئي . وهذا هو الظاهر من عبارة كشف الظنون » « 1 » .
قلت : وعلى ذلك ، فإنّ الإمام الرازي لم يبلغ من تفسيره سوى حوالي النصف ، الأمر الذي لا يمكن تصديقه ، بل الظاهر أنه فسّر القرآن كله حتى آخر سورة منه ، نظرا لوحدة الأسلوب والمنهج والقلم والبيان ، فضلا عن الشواهد الموفورة ، على أنّ الإمام الرازي قد أكمل تفسيره حتى النهاية ، اللّهم إلّا بعض التعليق مما أضيف إليه بعد ذلك ، فألحق بالمتن في الاستنساخات المتأخرة .
ونذكر شاهدا على ذلك أنّه عند تفسير الآية رقم ( 22 ) من سورة الزمر ( رقمها 39 ورقم سورة الأنبياء 21 ) في تفسير قوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
« 2 » يقول : واعلم أنّا بالغنا في تفسير سورة الأنعام في تفسير قوله تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 3 » في تفسير شرح الصدر ، وفي تفسير الهداية « 4 » .
وأمثال هذه العبارة كثيرة في القسم المتأخر من التفسير .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 293 .
( 2 ) الزمر / 22 .
( 3 ) الأنعام / 125 .
( 4 ) راجع التفسير الكبير ، ج 26 ، ص 265 - 266 .