تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
كمال الدين ميثم البحراني ، بشأن حديث التفسير بالرأي . وأخيرا قال : وكلام الشيخ أقرب من هذا ، بالنظر إلى تتبع الأخبار ، والجمع بين متعارضات الأحاديث . وحاصل هذه المقالة : أن أخذ الأحكام من نصّ القرآن أو ظاهره أو فحواه ونحو ذلك ، جائز كما فعله المجتهدون . قال : يرشد إلى ذلك ما رواه أمين الإسلام الطبرسي - في كتاب الاحتجاج - من جملة حديث طويل عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال فيه : « إنّ اللّه قسّم كلامه ثلاثة أقسام : فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل ، وقسما لا يعرفه إلّا من صفا ذهنه ولطف حسّه وصحّ تمييزه وشرح صدره للإسلام ، وقسما لا يعرفه إلّا اللّه وأمناؤه والراسخون في العلم » « 1 » . وأصرح من الجميع كلام الفقيه البارع الشيخ يوسف البحراني ( 1107 - 1186 ) في موسوعته الفقهية الكبرى ( الحدائق الناضرة ) ذكر أوّلا الأخبار من الطرفين ، ثم عقّبها بما حقّقه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ( 385 - 460 ) في المقام ، وجعله ( القول الفصل والمذهب الجزل ) الذي تلقّاه العلماء بالقبول ، قال : قال الشيخ أبو جعفر الطوسي - بعد نقل الروايات المتعارضة والدلائل المتناقضة - ما ملخّصه : «

أن معاني القرآن على أربعة أقسام :

أحدها :

ما اختصّ اللّه تعالى بعلمه فلا يجوز لأحد التكلّف فيه . ولعل منه الحروف المقطعة في أوائل السور .

ثانيها :

ما يكون ظاهره متطابقا مع معناه ، معروفا من اللغة والعرف ، لا غبار عليه . فهذا حجة على الجميع ، لا يعذر أحد الجهل به ، مثل قوله تعالى :
هامش
( 1 ) رسالة ( منبع الحياة ) ، ص 48 - 52 م 5 .