تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

دلائل مزعومة

لم نجد في كلام من يعتدّ به من المنتسبين إلى الأخباريّة احتجاجا يرفض حجيّة الكتاب ، سوى ما جاء في كلام غيرهم من حجج مفروضة ، ولعله تطوّع لهم في تدليل أو حدس وهموه بشأنهم ، وإليك أهم ما ذكروه : 1 - اختصاص فهم معاني القرآن بمن خوطب به . 2 - احتواؤه على مطالب غامضة ، لا تصل إليها أفكار ذوي الأنظار . 3 - النهي عن الأخذ بالمتشابه ، الشامل للظواهر أيضا ؛ لوجود احتمال الخلاف . 4 - النهي عن التفسير بالرأي ، الشامل لحمل اللفظ على ظاهره . 5 - العلم إجمالا بطروء التخصيص والتقييد والمجاز ، في كثير من ظواهر القرآن . 6 - احتمال التحريف ولو بتغيير حرف عن موضعه . قالوا : إنها حجج احتج بها نافو حجية ظواهر القرآن « 1 » . لكن المراجع يجد كلمات من نوّهنا عنهم خلوا عن مثل هذا الترصيف الغريب ، ولا سيّما مسألة التحريف لا تجدها في كلامهم البتة ، وإنما أوردها صاحب الكفاية تبعا للشيخ في الرسائل ، احتمالا في المقام ، من غير نسبته إلى الأخبارية أو غيرهم « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : كفاية الأصول للمحقق الخراساني ( آل البيت ) ص 281 - 282 . والبيان للإمام الخوئي ، ص 291 . ( 2 ) راجع : رسائل الشيخ ( ط رحمة اللّه ) ص 40 . والكفاية ، ص 284 - 285 . وقد حققنا عن مسألة التحريف في رسالة ( صيانة القرآن )