دلائل مزعومة
لم نجد في كلام من يعتدّ به من المنتسبين إلى الأخباريّة احتجاجا يرفض حجيّة الكتاب ، سوى ما جاء في كلام غيرهم من حجج مفروضة ، ولعله تطوّع لهم في تدليل أو حدس وهموه بشأنهم ، وإليك أهم ما ذكروه :
1 - اختصاص فهم معاني القرآن بمن خوطب به .
2 - احتواؤه على مطالب غامضة ، لا تصل إليها أفكار ذوي الأنظار .
3 - النهي عن الأخذ بالمتشابه ، الشامل للظواهر أيضا ؛ لوجود احتمال الخلاف .
4 - النهي عن التفسير بالرأي ، الشامل لحمل اللفظ على ظاهره .
5 - العلم إجمالا بطروء التخصيص والتقييد والمجاز ، في كثير من ظواهر القرآن .
6 - احتمال التحريف ولو بتغيير حرف عن موضعه .
قالوا : إنها حجج احتج بها نافو حجية ظواهر القرآن « 1 » .
لكن المراجع يجد كلمات من نوّهنا عنهم خلوا عن مثل هذا الترصيف الغريب ، ولا سيّما مسألة التحريف لا تجدها في كلامهم البتة ، وإنما أوردها صاحب الكفاية تبعا للشيخ في الرسائل ، احتمالا في المقام ، من غير نسبته إلى الأخبارية أو غيرهم « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : كفاية الأصول للمحقق الخراساني ( آل البيت ) ص 281 - 282 . والبيان للإمام الخوئي ، ص 291 .
( 2 ) راجع : رسائل الشيخ ( ط رحمة اللّه ) ص 40 . والكفاية ، ص 284 - 285 . وقد حققنا عن مسألة التحريف في رسالة ( صيانة القرآن )