والعمدة : أن نظر القوم في مسألة حجّية الكتاب ، إنما يعود إلى جانب آيات الأحكام التي اكتنفها لفيف - في حجم ضخم - من الأحاديث المأثورة بوفرة ؛ حيث جاءت أصول الأحكام في الكتاب وفروعها في الأحاديث ، فلا تخلو آية من تلكم الآيات إلّا وحولها روايات عدّة .
وفي ذلك - بالذات - يقول الأخباريون ، كسائر الفقهاء الأصوليين : لا يجوز إفراد الكتاب بالاستنباط ، بعيدا عن ملاحظة الروايات الواردة بشأنها .
وهذا هو مقتضى التمسّك بالثقلين : الكتاب والعترة ، لا يفترقان بعضهما عن بعض .
نعم لا يتضايقون القول بجواز مراجعة سائر الآيات ، بشأن فهم معارف الدين والحكم والآداب مراجعة ذاتية « 1 » ، اللهمّ إلّا إذا وجدت رواية صحيحة صريحة المفاد ، فيجب ملاحظتها أيضا ، كما هي العادة المتعارفة عند المفسرين .
هامش
( 1 ) راجع : الفوائد الطوسيّة للحرّ العاملي ، ص 194 .