وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ . .
« 1 » .
ثالثها :
ما أجمل في تعبيره وأوكل التفصيل فيه إلى بيان الرسول ، كالأوامر بالصلاة والزكاة والحج والصيام ، فتكلّف القول فيه - من دون مراجعة دلائل الشرع - محظور منه .
رابعها :
ما جاء مشتركا محتملا لوجوه فلا يجوز البتّ في تبيين مراده تعالى بالذات ، إلّا بدليل قاطع من نصّ معصوم أو حديث متواتر » « 2 » .
وبذلك قد جمع الشيخ بين روايات المنع ودلائل الترخيص ، باختلاف الموارد .
قال المحدّث البحراني - تعقيبا على كلام الشيخ - : « وعليه تجتمع الأخبار على وجه واضح المنار » « 3 » .
قلت : فهذا شيخ المحدثين ورائد الأخباريين في العصور المتأخرة نراه قد وافق القول مع شيخ الطائفة ورأس الأصوليين بشأن التفسير ، والخوض في فهم معاني كلام اللّه العزيز الحميد .
فيا ترى ، ما الذي يدعو إلى فرض الافتراق في هذا المجال العصيب ! ! والحمد لله على ما أنعم علينا من لمس نعومة الوفاق وذوق حلاوة الاتفاق .
هامش
( 1 ) الأنعام / 151 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 32 . وراجع : التبيان ، ج 1 ، ص 5 - 6 . ورسالة ( منبع الحياة ) للسيد نعمة اللّه الجزائري ، ص 48 - 51 ( ط بيروت )
( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 32 .