فهم معاني الآيات ، ولا سيما آيات الأحكام .
وقد توسّع في الكلام حول ذلك في فوائده الطوسيّة ( فائدة 48 ) ، كما عقد لذلك أبوابا في كتاب القضاء من كتابه وسائل الشيعة ، ذكر فيها ما يقرب من مائتين وعشرين حديثا ، قال بشأنها :
« أوردنا منها ما تجاوز حدّ التواتر ، وهي لا تقصر سندا ولا دلالة عن النصوص على كل واحد من الأئمّة ، وقد تضمّنت أنه لا يعلم المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص ، وغير ذلك إلّا الأئمّة ، وأنه يجب الرجوع إليهم في ذلك ، وأنه لا يعلم تفسيره ولا تأويله ، ولا ظاهره ولا باطنه غيرهم ، ولا يعلم القرآن كما أنزل غيرهم ، وأن الناس غير مشتركين فيه كاشتراكهم في غيره ، وأنّ اللّه إنما أراد بتعميته ( أي الإجمال والإبهام في لفظه ) أن يرجع الناس في تفسيره إلى الإمام ، وأنه كتاب اللّه الصامت ، والإمام كتاب اللّه الناطق . ولا يكون حجة إلّا بقيّم ( أي من يقوم بتبيينه وتفسيره ) وهو الإمام ، وأنه ما ورث علمه إلّا الأئمّة ، ولا يعرف ألفاظه ومعانيه غيرهم ، وأنه لاحتماله للوجوه الكثيرة ، يحتج به كل محقّ ومبطل ، وأنه إنما يعرف القرآن من خوطب به » « 1 » .
وظاهر كلامه هو ظاهر عنوان الباب الذي عقده أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، في كتاب الحجة من الكافي الشريف ، لبيان : « أنه لم يجمع القرآن كله ولم يحط به علما ، ظاهره وباطنه ، سوى الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام ، وأن علم المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص علما كاملا ، مودع
هامش
( 1 ) الفوائد الطوسية ، ص 191 - 192 . وراجع : صفحات : 163 - 196 . والوسائل ، ج 18 ، باب 4 و 5 و 6 و 7 من كتاب القضاء أبواب صفات القاضي . صفحات : 9 - 41 ( ط إسلامية )