قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » امسح عليه « 2 » .
يعني : أنّ آية نفي الحرج تدل على رفع التكليف ؛ حيث وجود ضرر أو حرج على المكلّف ، فيجب أن يفهم ذلك كلّ مسلم من القرآن ذاته .
وكذلك استدلالات الأئمّة عليهم السّلام في كثير من الموارد ، بآيات قرآنية ، لإثبات مطلوبهم لدى المخاطبين ، ففي ذلك عرض مباشر لشمول فهم القرآن للعموم .
وقد أتى سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - حفظه اللّه - بأمثلة على ذلك كثيرة ، فليراجع « 3 » .
نسبة خاطئة
نعم نسب إلى جماعة الأخباريين - في عصر متأخّر - ذهابهم إلى رفض حجّية الكتاب ، فلا يصح الاستناد إليه ولا استنباط الأحكام منه ، وهي نسبة غير صحيحة على إطلاقها ؛ إذ لم يذهب إلى هذا المذهب الغريب أحد من الفقهاء ، لا في القديم ولا في الحديث ، ولا لمسنا في شيء من استناداتهم الفقهية ما يشيء بذلك ، بل الأمر بالعكس .
ولعلّ فيما فرط من بعض المتطرّفين منهم بصدد المغالاة بشأن أهل البيت - وموضعهم القريب من القرآن المجيد - بعض تعابير أوجبت هذا الوهم ، ومع ذلك فإن له تأويلا ، وليس على ظاهره المريب .
هامش
( 1 ) الحجّ / 78 .
( 2 ) الوسائل ، ج 1 ، ص 327 ، رقم 5 .
( 3 ) البيان ، لسيدنا الإمام الخوئي - حفظه اللّه - ، ص 283 - 284 .