القطاني . وقال ابن معين : ليس بشيء ، وكانت له مناكير نقمت عليه . ووصفه الذهبي بأنه صدوق ، يغرب ! « 1 » .
وهكذا حديث سبرة الجهني ، لم يروه عنه سوى ابنه الربيع ، ومن ثمّ لم يخرّجه البخاري ، « 2 »
وإنما أخرجه مسلم بإسناده إلى عبد الملك بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه عن جدّه قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكّة ، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها « 3 » .
كما لم يخرّج مسلم للربيع عن أبيه حديثا غير حديث المتعة ، ولم يأت ذكره في غير هذا الباب « 4 » .
الأمر الذي يثير الريب بشأن الربيع ، وحديثه ذلك عن أبيه حديثا لم يروه عنه غيره إطلاقا ؟ ! قال ابن قيّم الجوزي - بعد تقسيمه للناس إلى طائفتين بشأن حديث المتعة ، طائفة تقول : إن عمر هو الذي حرّمها ونهى عنها - قال : ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في تحريم المتعة ، فإنه من رواية عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه . وقد تكلّم فيه ابن معين ، ولم ير البخاري إخراج
هامش
( 1 ) المغني في الضعفاء ، ج 2 ، ص 410 رقم 3867 . وميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 672 رقم 5287 .
( 2 ) إذ لم يخرّج عن الربيع في صحيحه شيئا ، ولا عن أبيه سبرة ، سوى ما علّقه في أحاديث الأنبياء
فقال : ويروى عن سبرة بن معبد وأبي الشموس أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بإلقاء الطعام
، يعني من أجل مياه ثمود . ووصله الطبراني من طريق الحميدي عن حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ( تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 453 وج 6 ، ص 336 )
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 132 - 133 .
( 4 ) راجع : الجمع بين رجال الصحيحين ، ج 1 ، ص 135 .