الأندلسي تواترها « 1 » . لكنه كلام ملقى على عواهنه ؛ إذ لا تعدو رواية التحريم إسنادها إلى ثلاثة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
1 - علي بن أبي طالب عليه السّلام .
2 - سلمة بن الأكوع .
3 - سبرة بن معبد الجهني .
أما الرواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام فمفتعلة عليه بلا شكّ ؛ لأنه عليه السّلام كان من أشد الناقمين على عمر في تحريمه المتعة ، ولولا نهيه ما زنى إلّا شفى ، فكيف يؤنّب على عمر أمرا سبقه تحريم رسول اللّه ، لا سيما وروايته هو بذلك ؟ ! على أنّ الراوي في ذلك - حسب إسناد البخاري « 2 » - هو سفيان بن عيينة المعروف بالكذب والتدليس عن لسان الثقات « 3 » .
وكذا الرواية عن سلمة أيضا لا أصل لها ، وإنما هي فرية ألصقوها بصحابي كبير . ومن ثمّ لم يورد البخاري رواية التحريم عنه ، بل العكس أورد عنه رواية الإباحة ، رغم عقد الباب للتحريم « 4 » .
فقد أسند عنه وجابر ، قالا : كنّا في جيش فأتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا . وأيضا عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيما
هامش
( 1 ) ابن رشد في بداية المجتهد ج 2 ، ص 63 .
( 2 ) راجع : صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 16 ( ط مشكول ) اقتصر عليه باعتباره أحسن الأسانيد .
( 3 ) قال ابن حجر : وكان ربما دلّس لكن عن الثقات ( تقريب التهذيب ، ج 1 ، ص 312 رقم 318 ) وهكذا قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ( ج 2 ، ص 170 )
( 4 ) قال ابن حجر : وليس في أحاديث الباب التي أوردها التصريح بذلك ، لكن قال في آخر الباب : إن عليا بيّن أنّه منسوخ ( فتح الباري ، ج 9 ، ص 143 )