رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبّا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا .
وهنا يأتي البخاري ليجتهد في الموضوع قائلا : قال أبو عبد اللّه : وبيّنه عليّ عن النبيّ أنه منسوخ ! ! وكذلك
روى مسلم عن سلمة وجابر - إلى قوله - « أذن لكم أن تستمتعوا » فقال مسلم : يعني متعة النساء « 1 » .
نعم تفرّد مسلم عن البخاري في إسناد حديث النهي إلى سلمة ، عن طريق فيه ضعف ، تركه البخاري لذلك .
روى مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس بن محمد عن عبد الواحد ابن زياد عن أبي عميس عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : « رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثمّ نهى عنها » « 2 » .
وأبو بكر بن أبي شيبة هذا ، هو عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي . ضعّفه أبو بكر بن أبي داود ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم . وابن حبّان مع عدّه في الثقات وصفه بأنه ربما أخطأ « 3 » . وفي لفظ ابن حجر : ربما خالف . قال : ولم يخرج عنه البخاري سوى حديثين « 4 » .
وكذا عبد الواحد بن زياد ، كان مدلّسا ، يدلّس في حديثه عن الأعمش . قال أبو داود الطيالسي : عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلّها ، وقد بيّنه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 130 .
( 2 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 131 .
( 3 ) ميزان الاعتدال للذهبي ، ج 2 ، ص 578 رقم 4914 . والمغني في الضعفاء أيضا له ، ج 2 ، ص 383 رقم 3598 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 222 .