بغير طلاق « 1 » ، وكذلك المختلعة « 2 » ، والمرتدّ عنها زوجها « 3 » ، والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم ، والزوجة تبين بغير طلاق « 4 » .
وكل ما عدّدناه زوجات في الحقيقة ، فبطل ما توهّمت . فلم يأت بشيء .
فقال صاحب الدار - وهو رجل أعجمي ، لا معرفة له بالفقه وإنما يعرف الظواهر - : أنا أسألك في هذا الباب عن مسألة : هل تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعة ، أو تزوج أمير المؤمنين ؟ فلو كان في المتعة ما تركاها ! فقلت له : ليس كلّ ما لم يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان محرما ، وذلك أنّ رسول اللّه والأئمّة عليهم السّلام لم يتزوّجوا الإماء ولا نكحوا الكتابيّات ولا خالعوا ، ولم يفعلوا كثيرا من أشياء كانت مباحة . وبعد ان تبادلت مسائل من هذا القبيل ، قال الشيخ المفيد :
فقلت له : إن أمرنا مع هؤلاء المتفقّهة عجيب ، وذلك أنهم مطبقون على تبديعنا في نكاح المتعة مع إجماعهم على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد كان أذن فيها ، وأنّها عملت على عهده ، ومع ظاهر الكتاب وإجماع آل محمد عليهم السّلام على إباحتها ، والاتفاق على أن عمر حرّمها في أيّامه ، مع إقراره بأنها كانت حلالا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فلو كنّا على ضلالة فيها لكنّا في ذلك على شبهة ، تمنع ما يعتقده المخالف
هامش
( 1 ) بناء على أن اللعان يوجب الفرقة من غير حاجة إلى طلاق .
( 2 ) بناء على عدم الحاجة إلى الطلاق وكفاية صيغة الخلع .
( 3 ) إذا ارتدّ الزوج تبين منه زوجته بغير طلاق .
( 4 ) إذا أرضعت أمّ الزوجة وليدتها ، أي وليدة زوجة الرجل ، حرمت عليه ؛ إذ لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن . وكذا لو أرضعت الزوجة الكبيرة المدخول بها الزوجة الصغيرة حرمتا ؛ لأن الأولى أصبحت أمّ الزوجة ، والثانية بنت المدخول بها .