بعدها - وهي برقم 74 - اثنتا عشرة سورة إلى تمام العدد ( 86 ) السورة المكية ، ولا شكّ إنها كانت محلّلة ذلك العهد ، وآخر تحريمها - على الفرض - بعد سنة الفتح ( عام أوطاس سنة 8 للهجرة ) ، ولازمه أنّ المسلمين كانوا مسافحين في تلك الفترة ، إذا لم يكن المتمتع بها زوجة ؛ إذ لم تكن ملك يمين أيضا .
كما أن تحليل الأمة عند القائل بإباحته داخل في ملك يمين ، بنفس دليل الحصر في الآية « 1 » .
نعم ذكرنا أن طلاقها انقضاء أمدها ، وأن لها عدّة نصف عدّة الدائمة ، ونفقتها أجرتها . والميراث حكم تعبّدي خاص ، يمكن أن لا يجعله الشارع في موارد ، منها : القاتل ، وخارج الملّة ، والمتقرب بالأب مع وجود المتقرب بالأبوين أو الأم ، وغير ذلك ممّا هو تخصيص في عموم الكتاب .
على أنّ فقهاء أهل السنّة يجيزون نكاح الكتابيّة ولا يقولون بالتوارث بينهما ، « 2 » وذلك تخصيص في عموم الكتاب ، كما هنا حرفا بحرف . كما أنهم لا يرون الإحصان بملك يمين « 3 » ، فكذلك المتعة عندنا ، وهو حكم خاص ثابت في الشريعة بالتعبّد .
أما مسألة العدّة فقد عرفت أن الشيخ اشتبه عليه الأمر ، فتدبّر .
وأما الأحاديث التي هي عمدة استدلالهم على التحريم ، فقد ادّعى ابن رشد
هامش
( 1 ) الروضة بشرح اللمعة لزين الدين الشهيد الثاني ، ج 5 ، ص 299 وج 5 ، ص 336 ( ط نجف )
( 2 ) ابن رشد في بداية المجتهد ج 2 ، ص 381 و 470 .
( 3 ) المصدر نفسه .