فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
« 1 » ، وقال :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
- إلى قوله -
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 2 » .
فقد روى عبد اللّه بن جعفر بإسناده إلى صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أن رجلا قال له : إنّي طلّقت امرأتي ثلاثا في مجلس ؟ قال : ليس بشيء ، ثم قال : أما تقرأ كتاب اللّه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
كلّما خالف كتاب اللّه والسنّة فهو يردّ إلى كتاب اللّه والسنّة « 3 » .
و
بإسناده إلى إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : طلّق عبد اللّه بن عمر امرأته ثلاثا ، فجعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واحدة ، وردّه إلى الكتاب والسنّة « 4 » .
قال الشيخ : معنى قوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
أن يطلّقها وهي طاهر من غير جماع ، ويستوفى باقي الشروط « 5 » ، أي يكون الطلاق في حالة تمكّنها أن تعتدّ عدّتها . .
فمعنى
« لِعِدَّتِهِنَّ »
: لقبل عدّتهن ، وهكذا قرئ أيضا . قال الشيخ : ولا خلاف أنه أراد ذلك - أي تفسيرا وتوضيحا للآية - وإن لم تصح القراءة به « 6 » .
و
في سنن البيهقي عن ابن عمر : قرأ النبيّ - ص - « في قبل عدتهن »
،
وفي
هامش
( 1 ) الطلاق / 1 .
( 2 ) البقرة / 229 - 230 .
( 3 ) قرب الإسناد للحميري ، ص 30 . الوسائل ، ج 15 ، ص 317 رقم 25 .
( 4 ) قرب الإسناد ، ص 60 . والوسائل رقم 26 .
( 5 ) تفسير التبيان ، ج 10 ، ص 29 - 30 .
( 6 ) كتاب الخلاف ، ج 2 ، ص 224 كتاب الطلاق .