تناقض « 1 » .
السادس - قتل المؤمن متعمّدا
قال تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 2 » .
هذه الآية دلّت على أن قاتل المؤمن مخلّد في النار ، ولا يخلّد في النار إلّا الكافر الذي يموت على كفره ؛ لأن الإيمان مهما كان فإنه يستوجب المثوبة ، ولا بدّ أن تكون في نهاية المطاف ، على ما أسلفنا « 3 » .
كما أنها صرّحت بأن اللّه قد غضب عليه ولعنه ، ولا يلعن اللّه المؤمن إطلاقا ، كما في الحديث عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام « 4 » .
ومن ثمّ وقعت أسئلة كثيرة من أصحاب الأئمّة بشأن الآية الكريمة :
روى الكليني بإسناده إلى سماعة بن مهران ، سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الآية ، فقال : « من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمّد الذي قال اللّه عزّ وجلّ : وأعدّ له عذابا عظيما » . قال : فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله ؟ قال :
« ليس ذلك المتعمّد الذي قال اللّه عزّ وجلّ . . . » .
وهكذا أسئلة أخرى من عبد اللّه بن بكير وعبد اللّه بن سنان ، وغيرهما بهذا
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 7 ، ص 201 .
( 2 ) النساء / 93 .
( 3 ) في الجزء الثالث من التمهيد ، ص 408 - 409 والجزء الثاني ، بحث المنسوخات رقم 52 / 21 ، ص 339 .
( 4 ) في حديث طويل رواه الكليني في الكافي الشريف ، ج 2 ، ص 31 . والوسائل ، ج 19 ، ص 10 رقم 2 .