تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
تناقض « 1 » .

السادس - قتل المؤمن متعمّدا

قال تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 2 » . هذه الآية دلّت على أن قاتل المؤمن مخلّد في النار ، ولا يخلّد في النار إلّا الكافر الذي يموت على كفره ؛ لأن الإيمان مهما كان فإنه يستوجب المثوبة ، ولا بدّ أن تكون في نهاية المطاف ، على ما أسلفنا « 3 » . كما أنها صرّحت بأن اللّه قد غضب عليه ولعنه ، ولا يلعن اللّه المؤمن إطلاقا ، كما في الحديث عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام « 4 » . ومن ثمّ وقعت أسئلة كثيرة من أصحاب الأئمّة بشأن الآية الكريمة : روى الكليني بإسناده إلى سماعة بن مهران ، سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الآية ، فقال : « من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمّد الذي قال اللّه عزّ وجلّ : وأعدّ له عذابا عظيما » . قال : فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله ؟ قال : « ليس ذلك المتعمّد الذي قال اللّه عزّ وجلّ . . . » . وهكذا أسئلة أخرى من عبد اللّه بن بكير وعبد اللّه بن سنان ، وغيرهما بهذا
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 7 ، ص 201 . ( 2 ) النساء / 93 . ( 3 ) في الجزء الثالث من التمهيد ، ص 408 - 409 والجزء الثاني ، بحث المنسوخات رقم 52 / 21 ، ص 339 . ( 4 ) في حديث طويل رواه الكليني في الكافي الشريف ، ج 2 ، ص 31 . والوسائل ، ج 19 ، ص 10 رقم 2 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 507 | الشيخ محمد هادي معرفة