تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
رواية : « لقبل عدتهنّ » « 1 » . و في شواذّ ابن خالويه : فطلقوهن في قبل عدتهن عن النبيّ وابن عباس ومجاهد « 2 » . قال الطبرسي : إنه تفسير للقراءة المشهورة :
« فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ »
أي عند عدتهنّ ، ومثله قوله :
« لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها »
أي عند وقتها « 3 » . فقال الزمخشري : فطلقوهن مستقبلات لعدتهنّ ، كقولك : أتيته ليلة بقيت من الشهر ، أي مستقبلا لها . وفي قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « في قبل عدتهنّ » « 4 » . قال الرازي : اللام - هنا - بمنزلة « في » ، نظير قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
« 5 » . والآية بهذا المعنى ؛ لأن المعنى فطلقوهن في عدتهنّ ، أي في الزمان الذي يصلح لعدتهنّ « 6 » . قال الزمخشري : اللام في
« لِأَوَّلِ الْحَشْرِ »
هي اللام في قوله تعالى :
يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي
« 7 » ، وقولك : جئته لوقت كذا . والمعنى : أخرج الذين كفروا عند أول الحشر . ومعنى « أوّل الحشر » : أن هذا أول حشرهم إلى الشام ، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء قطّ ، وهم أوّل من أخرج من أهل الكتاب من جزيرة العرب
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 327 . ( 2 ) الشواذ لابن خالويه ، ص 158 . ( 3 ) مجمع البيان ، ج 10 ، ص 302 - 303 . ( 4 ) الكشاف ، ج 4 ، ص 552 . ( 5 ) الحشر / 2 . ( 6 ) التفسير الكبير ، ج 30 ، ص 30 . ( 7 ) الفجر / 24 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 510 | الشيخ محمد هادي معرفة