تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الشأن « 1 » . فقد بيّن الإمام عليه السّلام أن من يقتل مؤمنا لإيمانه ، إنما عمد إلى محاربة اللّه ورسوله وابتغاء الفساد في الأرض ، وليس عمله لغرض شخصيّ يرتبط بذاته ، إنما هو إرادة محق الإيمان من على وجه الأرض . ولا شكّ أنه كافر محارب لله ورسوله ، ومخلّد في النار - إن مات على عقيدة الكفر - وغضب اللّه عليه ، ولعنه وأعدّ له عذابا عظيما . وهكذا سار مفسرو الشيعة على هدى الأئمة في تفسير الآية « 2 » . أمّا سائر المفسرين ففسّروه بقتل العمد الموجب للدية « 3 » ، ولم يبيّنوا وجه الخلود في النار ، والغضب واللعنة من اللّه .

السابع - الطلاق الثلاث

ممّا وقع الخلاف بين الفقهاء قديما ولا يزال هي مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد ، فقد ذهب فقهاء الإمامية إلى أنها طلاق واحد لعدم فصل الرجوع بينهنّ . أمّا باقي الفقهاء فأقرّوها ثلاثا وكانت بائنة . وقد عدّ أئمة أهل البيت عليهم السّلام ذلك مخالفا للكتاب والسنّة ، قال تعالى :
هامش
( 1 ) الكافي الشريف ، ج 7 ، ص 275 - 276 . وراجع : تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 267 رقم 236 . ( 2 ) راجع : التبيان للطوسي ، ج 3 ، ص 295 . ومجمع البيان للطبرسي ، ج 3 ، ص 93 . والصافي للكاشاني ، ج 1 ، ص 382 . والميزان للطباطبائي ، ج 5 ، ص 42 . وكنز الدقائق للمشهدي ، ج 2 ، ص 576 . والعياشي ج 1 ، ص 267 . ( 3 ) راجع : الرازي ، ج 10 ، ص 237 . والقرطبي ، ج 5 ، ص 329 . وابن كثير ، ج 1 ، ص 536 . والمنار ، ج 5 ، ص 339 .