فقيل له : جلس إليك ابن أمير المؤمنين ، فلم تلتفت إليه ؟ ! قال : أردت أن يعلم أن للّه عبادا يزهدون فيما في يديه ، يعني يدي ابن الخليفة « 1 » .
كما أنّ له مع سليمان بن عبد الملك موقفا حكيما يدلّ على صلابته في الدين وصدقه في جنب اللّه « 2 » .
وفسر قوله تعالى :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
قال : في أمور النساء ، ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمور النساء « 3 » .
وفسر قوله تعالى :
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
قال : بعيد من قلوبهم « 4 » .
وكان يقول : لم يجهد البلاء من لم يتولّ اليتامى أو يكون قاضيا بين الناس في أموالهم ، أو أميرا على رقابهم « 5 » .
5 - عكرمة مولى ابن عباس
أبو عبد اللّه عكرمة بن عبد اللّه . أصله من البربر من أهل المغرب ، كان لحصين بن الحرّ العنبري ، فوهبه لابن عباس ، حين ولّي البصرة لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، واجتهد ابن عباس في تعليمه القرآن والسّنن ، وسماه بأسماء العرب « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ، ج 4 ، ص 16 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 15 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 12 ، والآية من سورة النساء / 28 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 11 ، والآية من سورة فصلت / 44 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ص 13 .
( 6 ) ابن خلكان - وفيات الأعيان - ، ج 3 ، ص 265 رقم 421 . وفي الطبقات : كان ابن عباس يسمّي