حبر هذه الأمّة « 1 » . فقد حمل هذا اللقب الرفيع من مؤدّبه ابن عباس وورثه منه .
وقال المروزي : كان عكرمة أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور البلدان يتعرّض « 2 » .
وقال قتادة : كان أعلم التابعين عطاء وسعيد بن جبير وعكرمة ، قال : وأعلمهم بالتفسير عكرمة .
وقال ابن عيينة : سمعت أيّوب يقول : لو قلت لك : إن الحسن ترك كثيرا من التفسير ، حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها ، لصدقت « 3 » .
وقال ابن المديني : كان عكرمة من أهل العلم ، ولم يكن في موالي ابن عباس أغزر علما منه .
وقال ابن مندة : قال أبو حاتم : أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة .
وقال ابن خيثمة : كان عكرمة من أثبت الناس فيما يروي « 4 » .
تلك شهادات ضافية ومستفيضة بشأن الرجل ، تجعله في قمّة الفضيلة والعلم ، والثقة والاعتماد عليه لدى الأئمّة ، مما يوهن ماحيك حول الرجل من أوهام وأكاذيب مفضوحة ، ليست تتناسب مع شخصيّة كانت تربية مثل ابن عباس ، وموضع عنايته الخاصة .
قال أبو جعفر الطبري : ولم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدّم في العلم بالفقه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 265 ، وميزان الاعتدال ، ج 3 ، ص 93 ، رقم 5716 .
( 2 ) المصدر نفسه . وشاگرد - بالكاف الفارسية - : التلميذ . وقد ذكره ابن حجر في مقدمة شرح البخاري ص 428 بلفظ : « كان عكرمة أعلم موالي ابن عباس وأتباعه بالتفسير » .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 266 .
( 4 ) ابن حجر في مقدمة شرح البخاري ، ص 428 .