عزّة الشاعر في يوم واحد سنة ( 105 ) فرأيتهما جميعا صلّي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز ، فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس « 1 » .
وأخرج أبو نعيم عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سمعت الشعبي يقول : ما بقي أحد أعلم بكتاب اللّه تعالى من عكرمة . وعن سلّام بن مسكين ، قال : سمعت قتادة يقول : أعلمهم بالتفسير عكرمة .
وأخرج عن يزيد النحوي عن عكرمة ، قال ابن عباس لي : انطلق فأفت للناس ، فمن سألك عمّا يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح عنّي ثلثي مئونة الناس .
وعن عمرو بن دينار ، قال : كنت إذا سمعت من عكرمة يحدّث عن المغازي ، كأنّه مشرف عليهم ينظر كيف كانوا يصنعون ويقتتلون . وكان سفيان الثوري يقول بالكوفة : خذوا التفسير عن أربعة : سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، وعكرمة .
وفي رواية : تبديل عطاء بالضحاك « 2 » .
وأخرج ابن حجر عن يزيد النحوي عن عكرمة ، قال : قال لي ابن عباس :
انطلق فأفت بالناس وأنا لك عون . قال : فقلت له : لو أن هذا الناس مثلهم مرّتين لأفتيتهم . قال : فانطلق فأفتهم ، فمن جاءك يسألك عمّا يعنيه فأفته ، ومن سألك عمّا لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح عنك ثلثي مئونة الناس .
وقال ابن جوّاس : كنّا مع شهر بن حوشب بجرجان ، فقدم علينا عكرمة ، فقلنا لشهر : ألا نأتيه ؟ فقال : ائتوه ، فإنه لم يكن أمّة إلّا كان لها حبر ، وأن مولى ابن عباس
هامش
( 1 ) الطبقات ، ج 5 ، ص 216 .
( 2 ) حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 326 - 329 .