أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . ثم روى حديثا يدل على اختصاص عبد اللّه بالصادق ، وقربه منه حسبما يأتي « 1 » .
ولطاوس مواقف وآراء تخصّه لا تخلو من طرافة وظرافة ، منها : أنه كان يكره أن يقول : حجّة الوداع ، ويقول : حجة الإسلام ! أخرج ذلك ابن سعد عن إبراهيم بن ميسرة عنه « 2 » .
وكان ابنه يقول : إن العالم لا يخرف ، يريد أباه . فقد أخرج أبو نعيم بإسناده إلى وكيع ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه الشامي ، قال : أتيت طاوسا فخرج إليّ ابنه شيخ كبير ، فقلت : أنت طاوس ؟ فقال : أنا ابنه . قلت : فإن كنت ابنه فإن الشيخ قد خرف ، يعني أباه طاوسا . فقال : إنّ العالم لا يخرف « 3 » .
و
أخرج أبو نعيم بإسناده عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بريدة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
قال أبو نعيم : غريب من حديث طاوس ، لم نكتبه إلّا من هذا الوجه « 4 » .
وله ذيل قوله تعالى :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
حديث طريف جرى بين رسول اللّه وعلي عليهما السّلام . وقد تفرّد بنقله عنه وهب بن منبّه الذي وصفه أبو نعيم بالحكيم الحليم « 5 » .
وجاء ابن سليمان بن عبد الملك فجلس إلى جنب طاوس ، فلم يلتفت إليه ،
هامش
( 1 ) رجال الكشّي ( ط نجف ) ، ص 188 .
( 2 ) الطبقات ( ط ليدن ) ، ج 2 ، ص 135 س 18 .
( 3 ) حلية الأولياء ، ج 4 ، ص 11 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 23 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ص 22 - 23 ، والآية من سورة الزخرف / 67 .